فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 228

فحقيقةً أنا كنت أريد أن أرهّبه، ليرجع ويقول:"لا والله أنا هذه وضعتها لنفسي"، ويبرئ ساحتي أمام خصومي الذين يتصيدون في الماء العكر، فما كان منه إلا أن أصر! طبعًا بعض إخواننا عندما سمع هذه الدعوة حزِن،"يا أبو محمد، تدعو عليه هذه الدعوة!"، قلت:"يا أخي أنا دعوت عليه دعوة مشروطة، قلت - إن كنت كاذبًا -، أريد أن يظهر الصدق."

فأُخذت عليّ، حتى أن بعض من كتب الأشياء عني وأنا بالسجن زوّر هذه القصة، وجعل أني أدعو عليه لأجل السيارة! يعني أنني أظهر بالصورة كأنني دعوت عليه أن يفتنه الله عن دينه - هكذا هو قال -؛ لأجل سيارتي التي أضاعها، هكذا تفهم من سياقه القصة وهذا تشويه حقيقي!

يعني أنا دعوتي كانت غضب لأنه حاول أن يشوهني وحاول أن يلبسني أنا لباس هذه المحامية أمام خصومي، حاول يلبس الحق بالباطل؛ وخرجت الدعوة مشروطة بينما الصيغة نقلها هذا الكاتب حقيقةً كانت مشوهة ومكذوبة وغير حقيقية، على كل حال هذه أحداث ربما لا يحسن ولا يفيد أن نخوض بالكثير من التفاصيل في فترة السجن، ربما يعني تُفهم خطأً؛ ولكن الخلاصة التي أردت أن أوصلها أنا من خلال ذكر بعض هذه التفصيلات:

أنه بفضل الله - عز وجل - على هذا التجمع، أنه كان موقفه موقفًا واحدًا في المحاكم وفي السجن وأمام أعداء الله وأمام الصحافة، كان إذا أخطأ أخ قومناه، وإذا زل أخ علمناه؛ فلذلك بارك الله - عز وجل - بالدعوة وخرجت من السجون ومن المحاكم، ووظفنا المحاكم والسجون لإظهار هذه الدعوة ولإبراز دعوة التوحيد؛ وأردت بالذكر من هذا فقط أن أبين أنه لم يشذ عنا إلا أناس معدودين عُرف حالهم فيما بعد، يعني هذا الرجل ماذا كان من أمره؟ خرج على (صناعة الموت) ، هو الوحيد الذي خرج بمثل هذه البرامج الساقطة وأخذ يتكلم عن إخوانه، من بين سائر الإخوة الذين كانوا متجمعين في هذا التجمع وفي ذلك السجن.

فيعني لذلك نستطيع أن نقول هذا الشخص أو هذه السيئة مغمورة في حسنات هذا التجمع، ولا يُحمّل التجمع مسؤولية هذا الشخص؛ لأن كما يقال"كل شاة معلقة من عرقوبها"، فهو يتحمل مسؤولية نفسه ولا نتحملها نحن ما دمنا بُرآء مما يقول؛ بل أنه افترى وكذب علي وعلى أبو مصعب بأشياء هو يعرف نفسه أنها كذب، ويعرف الإخوة الذين كانوا معنا بالسجن أنها كذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت