فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 228

تنكر عليّ ذهابي لجماعة جهيمان ودراستي عندهم، وذهابي إلى الشيخ"سيد عيد"وحضوري لدروسه، كانت تنكر عليّ، لأنّه أيّ جماعة عندها عمل تنظيميّ لا تقبل لأفرادها أن يذهبوا إلى الجماعات الأخرى؛ ربما ليس بسبب ما نخشاه اليوم ويتكرر من أخطاء إخواننا أنّه يقوم بعمل تنظيميّ دون إذن مشايخه، أو يقوم بعمل ماديّ دون إذن مشايخه فيجرّ الويلات والابتلاءات على إخوانه دون أن يعرّفهم وهو معهم لم ينحاز عنهم عندما قام بذلك العمل، ليس لأجل هذه الأسباب كانت تلك الجماعات تمانع من تردّدنا على الجماعات الأخرى، وعلى دروس المشايخ الآخرين؛ وإنما على ما أظن أنّ القضيّة قضيّة البوتقة التنظيميّة التي كانوا يغلقونها على أفرادهم حتى لا يتأثّر الإنسان بأفكار الآخرين، حتى لا تذهب لجماعة أخرى منافسة لجماعتك فتقول لك هذا محمد سرور عنده كذا وعنده كذا فتسمع أخبار جماعتك من آخرين وانتقادات، أو تتأثّر مثلًا ببعض غلو من يرونهم غلاة، وبعض تشدّد من يرونهم متشدّدين، أو أن تنتحل أفكارًا هم غير راضين عنها، فكان يغلق عليك الإطار التنظيميّ، وأنا من أسباب فصلي من جماعة محمد سرور أني لم أكن أعبأ بهذه التنبيهات والتحذيرات، لا تحضر لسيد عيد أو لا تذهب إلى جماعة جهيمان، أنت لك ترتيبك ولك دروسك، وأنت تذهب بدون إذن، فكنت لا أأبه لأنّي حقيقة في تلك المرحلة كنت أستفيد؛ فكنت أسمع من سيد عيد، وأعجب بأنه كان قريبًا، كان لصيقًا بسيد قطب، فكنت أحب أن أسمع منه يعني أشياء وأخبار ومعلومات عن سيد قطب، أسمع من هذا الشخص المعني تمامًا في الظلال وفي سيد، أسمع منه كلام سيد، وأسمع منه شرح كتب سيد.

وكذلك جماعة جهيمان في ذلك الوقت أنا تعلقت فيهم وأحببتهم لماذا؟

وهذا كان بعد حادث الحرم، الآن تقدّمنا قليلًا في مرحلة رجوعي من الجامعة، تقريبًا هذا الكلام الآن المرحلة التي فصلت فيها من جماعة محمد سرور كان لي احتكاك قوي في جماعة جهيمان، كانوا هم الذين أثّروا عليّ في الخروج من الجامعة، هم الذين بدؤوا يؤثّرون عليّ في قضية تحريم الجيش والشرطة، كنت أنقل هذه الفكرة لبعض أفراد جماعة سرور، وأنتقدهم لأجل دخولهم في الجيش ونحوها، فأنا كنت في تلك الفترة أُعجب ومتعلق في دروس جماعة جهيمان؛ كان عندهم من الدروس والتركيز على مصطلح الحديث والحديث وتخريج الأحاديث والتعلق بالسنة ونحو ذلك ما لم يكن موجودًا عند جماعة سرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت