قضايانا سيوضع في المهاجع التي حولنا، وسيكون هناك احتكاك ورؤية لهذا الرجل وتعامل معه؛ ولذلك هيأت إخواني، وأنا أعرف أنه من إخواني من هو مستواه العلمي قليل، وأيضًا نظرته ونضوجه قليل، ولذلك يحتاج إلى تنبيه.
بعض الإخوة بلغ من تعنته أنه حتى الشباب في القضايا الأخرى، الذين يخالفوننا في تكفير الإدارة والطواغيت وأنصار الطواغيت ويصافحون ويبشّون في وجوههم ويضحكون معهم؛ كردة فعل كثير من الشباب بل معظم الشباب الذي كانوا في قضيتنا تأثر بعضهم ببعض، فأصبحوا يصارمون هؤلاء الناس ويقاطعونهم ولا يصافحونهم ولا يسلمون عليهم ولا يزاورونهم ولا يتعاملون معهم، بل تطورت الأمور إلى أنهم أصبحوا يغضبون ممّن يصافحهم ويتعامل معهم.
يعني إذا أنا أبو محمد الذي أدرّسهم ويعدّوني شيخهم، عندما يرونني واقف مع واحد من أولئك الذي يصافحون الجيش والشرطة، من باب الدعوة أو من باب أي شيء، أقف معهم أمام شبك الزيارة مثلًا، يؤخذ علي هذا ويحسب عليّ مثل هذا؛ مع أنّني صاحب دعوة ويجب أن أقف مع هؤلاء ومع غيرهم، وكان بعض المجرمين من الجيش والشرطة والأمن الوقائي يتعمد أحيانًا افتعال مثل هذه الحركات، حتى يثير هؤلاء الشباب؛ لأنهم يعرفون أن بعض الشباب عقولهم صغيرة، وربما يثير بهذه المواقف البغضاء بين الشباب.
مثلًا تجدني أنا واقف مع من ينتظرون عند مدخل الزيارة، فيأتي رجل من الأمن الوقائي يقف أمامي ويقول:"كيف حالك يا أبو محمد؟"، ويبتسم، وأنا واقف مع الناس أنتظر دور زيارتي، فيقف ويبتسم ويقول:"كيف أخباركم؟ وماذا حصل معكم؟ وماذا جاءك من الكتب؟"، ويفتعل أي كلام سخيف ليقف ويخاطبني أمام الناس، وربما هو يبتسم وأنا أقف عادي أخاطبه.
فقلت لأحدهم مرة:"أنت تقف هذا الموقف تريد أن تحرقني، وتريد أن توهم الذين يروننا أنك صديقي، وأن الأمور بيننا (آخر حلاوة) ؟ تريد هذا يعني؟ فإذا كنت تريد أن تحرقني، فأنا ضد الحرق وأخواني يثقون بي؛ بل أنت خف على نفسك، بوقوفك معي ستُرفع التقارير لجماعتك، أنك تقف مع الإرهابيين ومع التكفيريين - كما يسموننا -".
فكنت أحاول أن أوصل له أن إخواني يثقون بي، وأن مثل هذه التصرفات والمكائد لن تنفع ولن تجدي؛ ولكن حقيقةً رغم أنني كنت أقول لهم هذا، حقيقةً كان هناك بعض صغار العقول كانت تجدي معهم مثل هذه التصرفات، وكانت تتراكم وكان يجمعها ويحفظها في