حبهم للتحريريين، وكان هو ينتقد التحريرييين؛ فلذلك أعطاها لهؤلاء، وهؤلاء أوصلوه للتحريريين"، فقلت له:"أنا أستاذنك يا عامر، وأمزق هذه الصفحة الأولى، التي فيها عنوان استفزازي"؛ قلت له:"بعد إذنك، أنا أمزق هذه الصفحة؛ لأننا لا نريد أن ندخل، في معارك جانبية مع الإسلاميين، معركتنا مع الطواغيت، فبعد إذنك"."
قال:"لا يا شيخ، والله أنا سألصقها هذه الصفحة، وأصر على ذلك؛ لأن هؤلاء هذا حق، ويجب أن يقبلوا بالحق، وكذا وكذا"، وأصر على رأيه؛ هذا الموقف حصل أمامنا الجميع، حصل أمام أبوالمنتصر، كان ما زال آن ذاك، لم يذهب ولم يطرد إلى التحريرييين، حصل أمامه هذا الموقف؛ وحصل أمام التحريريين كلهم، ورأوه كلهم بشهادة هذا الأخ عامر، شهد بذلك أن هذا الأمر، كذلك تم، وكذلك كان.
ذهبت الأيام، وإذا بنا نفاجأ؛ أولًا: ادعى التحريريون، أنني وزعت رسالة شبيلات؛ لأن أنا في أثناء حواري مع الرجل، قلت له:"أنا يعني لو شئت أخاف، أخاف على ورقة شبيلات، لأني أعطيتها لأخ يوصلها لبيتي؛ بينما أوراقكم أعطيتها لأقربائي، فلا أخاف أن تنشر"؛ فالخصوم أخذوا هذه العبارة، سبحان الله، عندما تتكلم مع الناس، مع خصومك، لا تتكلم ببراءة، وتخبرهم بمعلومات زائدة؛ لأنهم هم هؤلاء ليسوا سليمين، يعني نواياهم ليست سليمة، حتى تكلمهم أنت بنوايا سليمة، وهكذا يستغلون هذه العبارة.
فأخذوا هذه العبارة، وذهبوا إلى شبيلات، لم يقولوا أنه السياق كان؛ أنا إذا كنت خشيت على شيء أن يوزع، فربما قلت:"أنها كانت مع أخ، فربما اجتهد وصور نفس النسخة؛ أما نسختكم، فأنا متأكد أنها لم توزع"، في هذا السياق جاء. فذهبوا وأخذوا يقولون:"أنه وزع النصيحة، التي وجهها لك، وهذا غير صحيح؛ لليوم النصيحة التي وجهتها للمهندس ليث شبيلات، لا زالت ضمن الأرشيف الذي أحفظ به مخبأً، قد أكلت بعضه الأرض، لم ينشر."
وأكبر دليل، أنه لم ينشر في موقعي لليوم، وأنا لست حريص على نشر مثل هذا؛ لأنه هذا أمر مختصر، غير مفصل في بيان التوحيد، الذي نحن قد فصلناه وأصلناه، في كتاباتنا الأخرى الموسعة؛ فلم أكن حريصًا على ذلك، أن أنشر هذا الأمر، وما زال لهذه اللحظة لم ينشر؛ مع ذلك ادعى هؤلاء، أني قد نشرته وعليهم البينة، لا يوجد بينة.
وثم بعد ذلك، أخذ أبوالمنتصر هذه المعلومة، من إخوانه التحريريين، وأضاف إليها كذبه؛ وذكر في كتاب"الجيل الثاني للقاعدة"، الذي كتب به تحامله عليّ، وعلى أخي أبومصعب؛"ذكر أنني كنت أنا قد كذبت، ووزعت ما نسخناه على التحريريين، وعندما سألني هؤلاء:"