فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 228

"هل وزعته؟"وقلت:"لا"؛ فأخرجوا لي هذا الدفتر، فصعقت وفوجئت، وكان الجميع يعرف أني كاذب"؛ هكذا صور الصورة، ناقصةً مشوهةً غير حقيقية، بخلاف الحقيقية التي ذكرتها."

ثم ادعى وقال أيضًا:"أضف إلى ذلك، أنه وزع رسالة ليث شبيلات"؛ وادعى أنني وزعتها، وأنا لم أكن قد وزعتها، كل ذلك من تحامل هذا الرجل؛ بل ادعى أن أبومصعب كان معه في ذلك، وأيده في ذلك بأنني قد كذبت، وأنني قد وزعت أوراق التحريريين هذه، مع أن الموقف كان أمام الجميع.

وكل من تسأله اليوم ممن كان معنا في السجن، عن هذا الموقف، يتذكره جيدًا، ويخبرك بتفاصيله الدقيقة؛ بأن هذا الموقف، أسقط بيد التحريريين، وعرفوا أنه لا دخل لنا بهذا الدفتر؛ والأخ أصر، وأخذ هذه الأوراق، وألصقها على الغلاف؛ وعندما أفرج الله عنه، ترك هذه الأوراق لي وذهب، وكنت مرتبطًا بعهد قريب بهذا الدفتر.

في أيضًا من الشخصيات التي جاءت، في فترة من الفترات إلى السجن؛ هو هذا مؤلف كتاب"الزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة"الصحفي فؤاد حسين؛ كنا قد التقيناه أنا وأبومصعب، في مكتب ليث شبيلات، ونحن قبل حبسنا، كنا فارين مطاردين؛ فأخذنا صديق لنا، على علاقة بالمهندس ليث شبيلات، أخذنا إلى مكتبه، كي نستشيره.

قال:"هذا رجل، عنده خبرة مع الحكومة مع النظام، وهو معارض، تعالوا زوروه"؛ فذهبت أنا وأبومصعب إلى هذا الرجل، لكي نسمع رأيه، هل نبقى مطاردين؟ هل نخرج من البلد؟ هل نفعل شيء؟ لم نستفد شيئًا من تلك المقابلة؛ ولكن قدر الله، أنه كان عنده هذا الرجل"فؤاد حسين"، وعرفنا به بقوله:"هذا صديق فؤاد حسين، هذا صحفي بعثي"، هكذا قال؛ كان ذلك آنذاك بعثيًا، أيام العز أيام البعثيين، ثم بعد ذلك تغير وترك بعثيته.

فهذا رجل ممن اعتقلوا، في فترة"ثورة الخبز"، كما سميت في ذلك الوقت؛ أحداث الخبز، حصلت مصادمات في البلد، ضد النظام وضد الناس، الذين اعترضوا على رفع أسعار الخبز؛ فحبس من حبس من البعثيين، الذين شاركوا في تلك المظاهرات؛ فكان هذا الرجل، يأتي ويذهب إلينا، وكان بعض الشباب - كان حليقًا، وصوته وطريقته وهكذا فيها ميوعة - يستهزئون به من خلف لخلف، من وراء لوراء، أسمعهم هكذا؛ وأنا كانت نظرتي، إلى أنني حقيقةً صاحب دعوة، وحريص على أن تظهر دعوتنا دائمًا، بصورتها المشرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت