فيذكر لي أشياء طيّبة عن مروان حديد،"مروان حديد"معروف الداعية المجاهد الذي قتل في سوريا وكان من المجاهدين في فلسطين وضدّ النظام السوريّ، فكان يذكر لي ثباته في السجن وابتلاءه وتعذيبه حتى توفي، وأنه لمّا توفي كتب رسالة على صابونة بأظفره هكذا حفرها يوصي أتباعه من بعده أن يواصلوا مسيرة الجهاد وغير ذلك وذكر لي عنه أمورًا.
-فقلت له: هل كان من الإخوان؟
-فكان يقول: لي في مرحلة من المراحل كان من الإخوان ولكن الإخوان فصلوه.
-قلت: لماذا؟!
-قال لي: لأنهم كانوا يقولون عنه فوضوي.
-قلت: ايش فوضوي؟!
-قال: أي أنه يتعجّل الجهاد ويريد الجهاد وكذا، وابتسم هكذا وقال: الله يكثر الفوضويين.
طبعًا لمّا دارت الأيام والسنون الآن رأيت شيخي الذي كنت أُعجب به وأراه قدوة لي أصبح يقول المجاهدين فوضويين، ويقول عنهم يضعون فتوى شيخ الإسلام في مكان ليس مكانها، ويتكلم عليهم كثيرًا -أحزنني هذا جدًا- أنّه هو الذي كان ينتقد على الإخوان هذا أصبح يوجّه هذه التهمة إلى المجاهدين.
طبعًا في مرحلة من المراحل أصبحت أنا أيضًا فوضوي لسبب أنني لا ألتزم بأوامر الجماعة؛ أحضر هذه الدروس التي تنفعني، أتكلم بحرمة الجامعات والجيش بين أفراد الجماعة في تلك المرحلة رغم النهي والمنع لي، هذا كله كان يتجه بي إلى اتجاه الفصل من الجماعة، وأنا كنت أعرف ذلك وكنت أنتظر منهم أن يفصلوني، هم كانوا ينتقدون على الإخوان؛ أن الإخوان يفصلون كأن الدعوة شركة مساهمة تنفصل منها!!
فكنت أنتظر أن يخرج منهم قرارًا مثل قرارات الإخوان التي ينتقدونها، كثير من المسائل أنا كنت أذكرهم فيها بالإخوان؛ أذكر أنّا كنا ندرس في حلقة في بيت الشيخ"سامي الدلّال"كان هذا في فترة من الفترات مسؤول الأسرة التي كنت أدرس فيها، وكان يدرّسنا عدّة أشياء منها كتاب للجماعة نفسها ينتقد الإخوان اسمه:"دراسة وتقويم في حركة الإخوان المسلمين"، يعني نقد للإخوان المسلمين، كانوا يدرسونا إيّاه في الحلقات الداخليّة للجماعة لأنهم يعتبرون أنفسهم دعوة تصحيحيّة للإخوان المسلمين، فمرَرنا في مرّة من المرّات على موضوع من الانتقادات على الإخوان أن عندهم مرشد مجهول، وأن لهم في التنظيم الدوليّ مرشد لا يعترفون باسمه أو لا يذكرون اسمه للناس، هذا مرشد مجهول، وأنّ له بيعة على الإخوان في العالم كله، هذا من الانتقادات، وذكروا أنّه لا يصح البيعة لمجهول و .. و .. و .. وأشياء من هذا القبيل، فأنا أذكر من الأشياء التي كانت تعدّ مشاغبات