فنحن نعمل لإخراج الناس من عبادة الطواغيت، إلى عبادة الله وحده، ولتحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت.
وللجهاد مراحل، وللجهاد درجات ومراتب ومراحل؛ كلٌ ينظر في المرحلة التي هو فيها، ويعمل بحسبها؛ فإخواننا بهجرتهم، لا ينكر عليهم هذا؛ وكذلك في المقابل، لا ينبغي على الآخرين، أو على إخواننا ان ينكروا علينا مكوثنا؛ ما دمنا مُظهرين ديننا، ومُعتقدين ثابتين على الحق، مراغمين لأعداء الله، بهذا المكوث نرفع راية التوحيد وندعو إليها؛ وهذا الأمر لم يكن فيه أي آثار خلاف، بيني وبين الأخ أبومصعب؛ عندما هاجر أو عندما سافر، هو ومن معه.
إنما افتعل ذلك، من افتعله في ما بعد، الخصومات التي ظهرت حديثًا؛ أخذوا يدعون بأننا اختلفنا، وبأن أبومصعب ذهب إلى الجهاد، وأنني أنا كنت أثبط الناس، عن الذهاب إلى الجهاد؛ فأنا بينت هنا، أن أبومصعب ومن معه، لم يذهبوا إلى الجهاد، وإنما ذهبوا للهجرة إلى تلك البلاد؛ لكي يعبدون الله بها بأريحية، ولا يجدون من يطاردهم ونحو ذلك؛ وأنا لم أنكر عليهم هذا، والدليل على ذلك، أن علاقاتي مع أبومصعب، استمرت على ما يرام بعد ذلك.
فاتصل بي مرارًا من أفغانستان، أكثر من مرة؛ اتصل بي مرة، أخبرني بأن الشيخ أسامة بن لادن يسلم علي، وأنه أوصل إليه أغلب كتاباتي، الموجودة في الإنترنت؛ وأنه أراه قصيدتي، في الرد على من مدح آل سعود، قصيدتي التي هي بعنوان"إلى حارس التنديد ورهبانه"؛ وأن الشيخ سُر بها، وضحك عندما كانت تُقرأ عليه، وبلغني سلام الشيخ؛ وأيضًا كان يتصل بي مرارًا، يخبرني عن بعض الأشياء.
اتصل بي مرة، وذكر لي أنهم طبعوا بعض كتاباتي في باكستان؛ حتى أنه ذكر لي، على ما أذكر أنه طبع كتاب"القول النفيس، في التحذير من خلية إبليس"، وأنها طبعت طبعة جميلة جدًا، أثنى عليها كثير، وقال سأحاول أرسل لك نسخة؛ واتصل بي مرات أخرى، حاول أن يخطب ابنتي للشيخ أبي وليد الأنصاري - حفظه الله -؛ كلمني هو، وكلمني الشيخ أبوالوليد، أكثر من مرة، ووعدتهم بأن أرى الأمر، بأن أعرض الأمر، على البنت وعلى أمها؛ ولكن لم ييسر الله - عز وجل - ذلك.
تكررت اتصالاته من أجل ذلك، أكثر من مرة، ثم بعد ذلك؛ وكان أبومصعب في هذه الاتصالات، يتوسط للأخ أبي الوليد، فأنا قلت للشيخ أبي الوليد:"أنه أنت لا تحتاج إلى"