واسطة، وأنت يعني يشرفنا أن نُزوِجُك"؛ ولكن يعني كانت البنت صغيرة آنذاك، كان عمرها 13 سنة، فقدر الله أنها لا تريد، الزواج في هذا العمر؛ وكذلك اتصل بي مرة أخرى الأخ أبومصعب، وكان معه الأخ أبوعبد الله المهاجر؛ وهو طالب علم مصري، تكلم معي طويلًا على التليفون."
وذكر لي أن عنده، خطة عمل بحث أو كتاب، يوجه فيه مجموعة من الأسئلة، إلى رموز التيار السلفي الجهادي، ومشايخهم وعلمائهم؛ وأن هذه الأسئلة، سيبعث بنسخ منها إلى المشايخ، أبي قتادة وأيمن الظواهري وغيرهم ومنهم أنا؛ ليجيب كل شيخ على نفس الأسئلة، ثم يجمعها الشيخ أبي عبد الله المهاجر في كتاب؛ يعني لتمثل أفكار وتوجهات هذا التيار، كانت هذه فكرته؛ وبالفعل بعث لي بالأسئلة على الفاكس، وما زلت أحتفظ بصورة هذا الفاكس عندي.
أرسل إليَّ هذه الأسئلة، وقدر الله إني اعتُقلت، بعد أن أرسل إليَّ هذه الأسئلة بقليل؛ في قضية ما سميت بـ"الألفية"أو سميت بـ"القاعدة"، مع مجموعة من الشباب؛ زج النظام بي بهذه القضية، ومكثت قرابة السنة، حتى أفرج عني بالبراءة؛ وكانت حيثيات هذه القضية، أن مجموعة من إخواننا، المتأثرين حديثًا بهذه الدعوة، وهم حديثي عهد بها؛ لم يكونوا راسخين، بمسائل العلم والخبرة فيها، ولكن كانوا ممن يحبون هذه الدعوة، ويتحمسون لها.
أنهم اجتمعوا وخططوا، للقيام بأعمال مادية في البلد، بمناسبة الألفية؛ وأن هذه المناسبة، سيأتي بها السياح بكثرة فيها إلى البلد، فهي فرصة لكي يقوموا، بمهاجمة هؤلاء السياح؛ وذكروا المغطس الذي سيفتتحه الباب، وأشياء من هذا القبيل؛ فقدر الله أنني كنت أتردد، على بعض هؤلاء الإخوة؛ فشاورني أكبر هؤلاء الإخوة، أو من كان الشباب يعتبرونه شيخًا لهم، شاورني وفاجئني بهذا الأمر؛ بأنه ينوي مهاجمة السياح، في البلد بمناسبة الألفية واستنصحني.
فأنا نصحته آنذاك، وقلت له:"يا أخي، إن تجربة مهاجمة السياح، واضحة للعيان في مصر؛ كان الإخوة يبالغوا في مصر، كان الإخوة في الجماعة الإسلامية يبالغون، في أهمية هذا العمل، ويذكرون أنه يؤثر على اقتصاد النظام، وأنه وأنه وأنه؛ ثم بعد ذلك فوجئنا، بأنهم تراجعوا عن ذلك كله، وخطؤوا أنفسهم، وبينوا أنه لم تحدث أي نكاية؛ بسبب هذه العمليات، التي قاموا بها؛ وأن السياح لا يعدوا، كونهم نساء عجايز وكبار بالسن، ونحوذلك؛ فلا تحصل نكاية عظيمة في الكفار، باستهداف أمثال هؤلاء".