فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 228

فنصحت الأخ، فقلت:"لماذا نحن نكرر هذه الأخطاء؟ ما دام الناس قد قطعوا، شوطًا كبيرًا في هذا الأمر؟"؛ وأنا نظرت إلى الأخ ومن معه، فوجدت أن إمكانياتهم بسيطة جدًا، لا تكاد تقارن، بجزء من إمكانيات، الجماعة الإسلامية في مصر؛ وعدد أفراد الجماعة الإسلامية في مصر، ومع ذلك وصلت الجماعة الإسلامية، إلى هذه النتيجة"."

فقلت:"لماذا أنت تكرر نفس التجربة، ما دامت هذه النتيجة، قد وصل إليها من هم أكثر منك عددًا، وأطول منك خبرةً؛ ألا تتعلم من تجربة الآخرين؟ ما الفائدة من استهداف هؤلاء؟ إلا أن تزج بهذه المجموعة، من الشباب في السجون، بمؤبدات ونحو ذلك؛ أنا أنصحك أن تُعلم هؤلاء الشباب دينهم، وأن توجههم للدعوة إلى التوحيد؛ فهذا أنفع ما نتمناه في هذه المرحلة، في هذا البلد، وإمكانياتكم لا تسمح بمثل هذا العمل؛ والسعيد من وُعِظ بغيره، ووفر وقته وماله وجهده، ولا يكرر ولا يجتر نفس الأخبار."

يبدو أن الأخ لم يعجبه كلامي، ولم يأخذ به؛ فواصل ترتيباته، أحضر سلاح إلى البلد، وعملهُم معه في تزوير بعض الجوازات، والذهاب إلى لبنان؛ حتى إنه فيما أعتقد، ارتُكِبت مخالفات شرعية واضحة، وذلك كله كان من قلة العلم؛ فمن المخالفات التي ارتُكِبت وأنكرتها، على هؤلاء الإخوة في السجن؛ أرجو أن يكونوا قد تعلموا، ونسأل الله أن يعجل في فك أسرهم.

من المخالفات: أنه كان يبعث شبابًا صِغارًا بالسن إلى لبنان، ليتدربوا عند حزب الله؛ وحزب الله معروف أو"حزب الشيطان"، يعني هذا حزب شيطاني رافضي خبيث، يستغل قضايا المسلمين، لدغدغة عواطف المسلمين وكسبهم؛ يُظهر أنه من المناصرين لقضية فلسطين، الذي يكتسح التشيُع في بلاد المسلمين، ويكتسح فلسطين؛ كما هو حاصل الآن في غزة، كثير من الناس قد تشيعت تشيعًا سياسيًا، يحبون حزب الله، ويهتفون له، ويرفعون أعلامه؛ وإن كانوا ربما يكرهوا التشيع العقائدي، ولكن ولاؤهم ظاهر لهذا الحزب، وتشجيعهم له؛ لأجل أنه يظهر مناصرة قضية فلسطين.

فأن نبعث ببعض الشباب الصغار، الذين لم يرسخ المنهج بعد في قلوبهم، إلى هذا الحزب ليتدربوا، بدعوى التدريب العسكري؛ هذا زلل عظيم وخطأ، كيف تأمن أنت على هؤلاء الشباب، أن لا يتشيعوا؟ وأن لا يؤثر فيهم هؤلاء الروافض؟ ويُسمِعوهم الطعن بصحابة النبي وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ كيف يعني هذا؟ هذا أنا استغربت جدًا منه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت