فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 228

وهو حقيقةً هكذا كان؛ كانت ذلات بسبب كثرة عرض السلاح على بعضهم البعض، وتسرب هذه المعلومة لأناس ربما كانوا سبب في الإيقاع بهم بعد ذلك، والزج بهم في السجون؛ ثم في السجون بعضهم أسر إلي فقال:"لو سمعنا نصيحتك لكان ذلك خيرًا لنا وللدعوة".

والحمد لله أن أحكامهم لم تكن قاسية، يعني سبع سنوات لمن اقتنى (أر بي جي) وقنابل يدوية وسلاح، واعترف أنه كان يريد أن يقوم بأعمال ضد الأمريكان، هذا يعتبر حكم مخفف في واقعنا.

وربما السبب في ذلك أنهم كانوا أبناء عشائر، وربما يكون السبب في ذلك أنهم لم يكونوا معروفين بحمل الفكر الإرهابي التكفيري كما يسمونه؛ فخفّفت المحكمة لهم هذه الأحكام، في الوقت الذي حكم على أشخاص كانوا جانبيين في القضية بأحكام قاسية، ربما لأنه يحمل هذا الفكر أو محسوب على أبناء على هذا التيار؛ مثل أبي سياف حكم بخمسة عشر سنة، مع أنه لم يكن في هذه القضية، ولكنه اتصل بالشباب اتصال جانبي وأعطوه قنبلة وكذا، فمع أنه لم يكن متهمًا أساسيًا حكم خمسة عشر عامًا؛ لأجل أنهم يعرفون أنه يحمل هذا الفكر وينشط في هذا التيار.

كذلك آخرين حكموا 10 و 12 سنة؛ لأنهم فلسطينيين مثلًا في هذه القضية، أو أنهم لهم سابقة عمل تنظيمي وجهاد في الشيشان؛ وهؤلاء لم يكونوا في صلب الموضوع، ولم يقتنوا السلاح ولم يحملوه، وسلم ولم يطلعوا عليه.

فالأحكام دائمًأ هكذا في المحاكم، يكون فيها موازين جاهلية، ويكون فيها نظرة إلى أن هؤلاء يحملون هذا الفكر الذي يسمونه تكفيريًا إرهابيًا أو لا يحملونه.

فخاض الشباب هذه التجربة وسجنوا، وفي مكاتب التحقيق والمخابرات، ما كنّا نتحدث لهم به من قبل ونناصحهم به عاينوه بأنفسهم؛ يعني كيف يعترف الشباب على بعضهم البعض بسهولة ويسر، بل بعضهم دون أن يُضرب ودون أن يُؤذى يعترف على إخوانه؛ وفي المحاكم إذا لم يكن هؤلاء أصحاب عقيدة راسخة، ستجد المواقف متباينة ومتضادة.

يعني في هذه القضية - على سبيل المثال - أحدهم اعترف اعترافات كاملة، وتعاون مع المحقّقين عندما وعدوه أن يخرجوه من القضية؛ وبالفعل وهذه من الفتن التي حصلت، أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت