فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 228

أيمن الظواهري تلميذي ولا أنا شيخه، يعني شيخه سيد إمام ردّ عليه، فلماذا أنتم تريدون منّي أن أرد؟"."

فقالوا:"لا أنت لك ثقلك ولك مرجعيتك وكلامك معتبر فنريد منك أن ترد".

وهذا الطلب - على سبيل المثال - لم يكن في جلسة واحدة وانتهى، بل كان يستمر في عدة جلسات؛ فتجدهم يتركونني ثم يستدعونني بعد أسبوع فيقولون: ماذا فعلت، هل رددت؟

فأجيبهم بأجوبة مماثلة بأنني لم أرد وأنا غير متفرغ أو أتعذر بأعذار أخرى وهكذا؛ أحاول أن تكون ردودي نوع من المدارة والمماطلة حتى أكسب أطول وقت، وكان كثير من الأخوة قد وعدوني بأشياء، فقالوا لعل الله ييسر لي طريق إلى هنا أو هناك وأخلص من هذا المأزق، وأخرج من هذه الضغوط، التي هي علي منذ أن خرجت؛ ولذلك كانت موضوع المدارة والمماطلة معهم ديدني.

وهم كانوا يتغابون ويعرفون أنني أماطلهم، ولذلك كانوا يقولون:"أنت تماطل وأنت تسوّف ودائمًا تأتي ليس معك شيء، وأنت تضحك علينا"؛ يعني هم يعرفون أنّني أتغابى عليهم وهم يتغابون علي ونحن نمشي الأمور هكذا كما قيل:

ليس الغبي بسيدٍ في قومه ... *** ... ولكن سيد قومه المتغابي

يعني أنا أتكلم معهم بهذه الطريقة، وأعرف أنهم يعرفون جيدَا أنني لن أعطيهم شيئًا لأنهم جرّبوني من قبل.

ثم بعد ذلك خرجت كلمة الشيخ أسامة - حفظه الله ونصر به الدين - الأخيرة، التي تكلم فيها عن قضية فلسطين وذكر فيها خطوات تحرير فلسطين؛ وذكر فيها الأردن تحديدًا، وقال أن الأردن هو الطريق إلى فلسطين، وذكر فيها المنبر (منبر التوحيد والجهاد) وأثنى عليه، ودعى الناس إلى قراءة ما ينشر فيه من كتب.

فعلى إثر ذلك أو ثاني يوم مباشرةً طُلبت، ونسوا موضوع أيمن الظواهري تمامًا، وطلبوا مني هذه المرة تحديدًا أن أرد على الشيخ أسامة - حفظه الله -، خصوصًا في الأمر الذي انزعجوا منه؛ وهو أن الأردن لا ينبغي أن تكون ساحة قتال، وتحديدًا كانوا يقولون تخرج فتوى في ذلك ردًا على الشيخ أسامة، أنه لا يجوز العمل المادي في الأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت