الفترة كلها كنتُ أتعرض لهجمة شرسة من بعض الحمقى والمغفلين عندنا من الذين لم يستوعبوا بعض كتاباتي يشنون حملة، حقيقتها أنها كانت متناغمة تمامًا مع ما يرغب به الطواغيت ويسعى إليه من التراجعات.
كانوا يتهموني بأني متراجع وأن عندي تراجعات وأني أطعن بالمجاهدين قبل أن يحقق ذلك الطواغيت، يعني كانوا يذكرون ما يحلم به الطواغيت ويسعى إليه الطواغيت ويطلبه الطواغيت دون أن يصدر، وكانوا يبادرون إلى كتابة ذلك في المنتديات ورأى الإخوة كلهم.
وكان كثير الإخوة الطيبين يتصدون لهم ويتكلمون لهم وأنا كنتُ أعرض عن ذلك كله وأحتسبه عند الله، وأكتفي بأنني أعمل شيء وأكتب شيء نصرة لهذا الدين وأقول هؤلاء ما زالت عقولهم لا تستوعب ما نكتب، وعندما تنضج عقولهم ستستوعب وسيندمون على ذلك وسيعلمون أنهم كانوا يسيرون حقيقةً شاؤوا أم أبوا بالاتجاه الذي كان يرغب به الطواغيت وكان يفعله الطواغيت.
وكنت أدعو لهم بالهداية ولم أكن أنشغل كثيرًا بأمرهم، الشاهد بأنه نزل هذا البيان وسط هذه المعمعة واستُعمل كأنما هو موجه إلى القاعدة في بلاد المغرب العربي هكذا نزل البيان! نزل على أنه الشيخ المقدسي أنزل بيان أو يتكلم بكلمات يتبرأ فيها من القاعدة في المغرب العربي ومن أعمالها ومن ومن ومن، جُيِّرَ بهذا الاتجاه.
وهذا الأمر الذي كان في حسابي أنه سوف يُستعمل في يوم من الأيام، كنت أعرف هذا ولذلك حاولت جاهدًا أن أتخلص من ضغوطاتهم وأن أؤجل وأسوِّف في ذلك لأتمكن من الفرار أو نحوه، ولكنني لم أتمكن وتساهلتُ بأنني كتبتُ شيء لا أرى فيه مخالفات شرعية فمع ذلك تأملوا كيف استُخدم!
طبعًا هم عندما أنزلوا البيان هذا في الجزائر، فوجئنا بأنهم استخدموا اسم قالوا بأنه الذي انتزع ... ! حتى الصيغة يعني التي استخدموها تدل على الحقيقة والواقع الذي جرى في المخابرات، قالوا إن الذي انتزع هذا البيان أو هذه البراءة من الشيخ المقدسي هو شخص يدعى أبو الوليد الجزائري، أنا عندما عرّفني المخابرات على هذا الشيخ قالوا الشيخ الدكتور عبد الله ولم يقل أبو الوليد الجزائري، اختيار هذا اللقب -أبو الوليد الجزائري- طبعًا من خبث في الجرائد الجزائرية وأتوقع بإملاء من المخابرات الأردنية؛ لأن كان هناك شخص معنا مسجون جزائري وكانت كنيته أبو الوليد الجزائري وهذا الأخ سُفّر وأنا في السجن ولم ألتقي به منذ أن خرجتُ من السجن إلى يومي هذا، لم ألتقي به ولم أتصل به