ووضعها على الأرض، ودعس عليها، فإذا بنصف المجلس من البدو -أنت تدعس على صورة الملك، أنت .. أنت .. - قاموا وثاروا عليه، فقال هذه ليست معظّمة هاه؟! كيف لو كانت معظمة؟! ماذا كان سيحصل لي لو كانت معظّمة؟! طبعًا هو سُفِّر وأُبعد, هذا من المشايخ الذين كانت جماعة جهيمان تدرس عليهم.
بل إنّ جماعة جهيمان كانت تحرص على حضور مجالس"بن باز"وكثير من العلماء الذين بعد حادث الحرم نكؤوا جماعة جهيمان بفتاويهم الشديدة، وكانت جماعة جهيمان تحرص كلّ الحرص على أن لا يخرج كتاب من الكتب التي نشرتها الجماعة إلا بعد قراءته على الشيخ"بن باز"؛ فكانوا يبعثون بهذه الرسالة قبل أن تطبع من رسائلهم إلى الشيخ"بن باز"، شخص منهم يذهب ويقرأ هذه الرسالة، يا شيخ نريد رأيك في هذا الكتاب، فيقرؤون عليه، فإمّا أن يثني عليه فيطبعوه، أو يعلّق على مواضع يسيرة، فما علّق عليه الشيخ يغيّرونه، حتى أنني أذكر أنّ في رسالة من الرسائل أخبرني الشباب هؤلاء -شباب جماعة جهيمان- أنّها طبعت قبل أن تُقرأ على الشيخ، ولا أعرف إيش السبب الذي أخّر قراءتها على الشيخ، فبعد أن طُبعت قُرِئَت على الشيخ، فكان للشيخ ملاحظة، فما كان منهم من حرصهم على أن لا يقال أنّ الشيخ خالفهم بشيء جاؤوا بملاحظة الشيخ جعلوها على ختم، وختموا جميع النسخ بما قال الشيخ"بن باز"، قال الشيخ"بن باز"كذا وكذا، ختموها على كافّة النسخ قبل أن يوزّعوها، فالذي لا يعرفه كثيرٌ من الناس أنّ كتب جماعة جهيمان كلّها قُرِئَت على الشيخ"بن باز"، وكلّها خرجت بعد تأييد الشيخ"بن باز"لها، وهذا أنا أعرفه جيّدًا، وأخبرني به أفراد الجماعة بأنفسهم، وأروني ختمًا بكلام الشيخ"بن باز"أُلحق في رسالة من هذه الرسائل، ولعله يكون عندي، أبحث إن شاء الله.
فبقيت الجماعة تسير بهذا الاتجاه، وكان جهيمان قد طُلِب من قَبْل، من قِبَل السلطات السعودية في مراحل متقدمة؛ لأنّه كان يتكلّم على النظام، وكان لا يُكفَّر النظام، ولكنّه كان لا يرى لهم بيعة، كان يصفهم بالظلم، ويذكر المفاسد الموجودة عندهم في الحرمين وفي الجزيرة والتي أدخلوها على الأمة, وألّف رسائله في الإمارة والبيعة ذكر فيها بطلان بيعة هؤلاء، فكان مطلوبًا أصلًا, والجماعة ضاقت الدولة بها لنشاطاتها؛ طمسها لصور الملك في الريال، لتغير المنكر باليد، ربما كسروا كثيرًا من صور الملك، ويتكلمون في الحرمين، ويقفون في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي وفي كل المساجد، ويتكلمون، وينكرون المنكر علنًا، ولا تأخذهم بالله لومة لائم، حتى إنّه عندنا في الكويت حصلت مشاكل كثيرة من إصرارهم على الصلاة في المساجد بالنعال تطبيقًا لهذه السنة، ولا شك أنّها سنة، ولكن