والرسالة ما زلت أحتفظ بنسخة منها إلى اليوم بعنوان:"الفتن والأحداث التي تكون بين يدي المهدي"، تأليف: أبي قتادة"أحمد بن حسن المعلم"هذه هي بخط من هذا الخط الجميل؟ هو خط عبد الله بن يوسف الجديع هذا خطه جميل، كان يخط أكثر هذه الرسائل والكتابات، وهذه الرسالة لم تكمل لأنه استعجل في كتابتها حتى يدرك جهيمان قبل دخول الحرم, أنا عندي هنا النسخة تنتهي عند أحاديث الرايات السود, وذكر أيضًا حديث لا يخرج المهدي حتى تقتل النفس الزكية, وذكر أيضًا أشياء تحدث قبل خروج المهدي.
طبعًا هذا"أحمد معلم"شخصيّة معروفة عند الإخوان سجن أيضًا في السعودية لأن الكويتيين اعتقلوه وسلموه للسعودية أيضًا مع أنه يمانيّ ولا شأن له في السعودية، لكن الكويتيين اعتقلوه وسلموه للسعودية حتى يتبع جماعته، فاعتقل رغم هذا المصنّف أيضًا، ومكث مدة طويلة، وهو كان يُعرف بشاعر الإخوان، هم يسمّون أنفسهم الإخوان نسبة إلى"إخوان من طاع الله"كما كان يُسمّى أتباع"محمد بن عبد الوهاب"قديمًا، وله قصائد رائعة وطيّبة يدافع فيها عن السنة ويؤصله، وفي السجن كتب -موجود عندي هنا- كثيرًا من أشعاره التي صنّفها في المصطلح وفي الفقه وفي الأصول ونحوه.
فتقريبًا كانت هذه هي الفرصة التي استغلها النظام السعودي باستئصال هؤلاء.
وأنا لم أكن أعرف جهيمان قبلها ولا حتى التقيته في أيّ مرّة من المرّات لكنّي تعرّفت على جماعته قبل، نشأت بعد تركي لجماعة سرور معهم, وأيضًا تعرّفت عليهم بعد انتهائي من تركي للجامعة، وتركي للجماعة، وبعد حادثة الحرم تعرّفت عليهم وكنت جارًا لهذا الملحق الذي كانت فيه مكتبة"الجعفان"وهو الرجل الثاني، كان داخل الحرم، وأعدم بعد حادثة الحرم مع جهيمان, كانت هذه مكتبته نشأنا على طلب العلم فيها ودرسنا فيها, وحتى كانت بدايات محاولتي لطلب العلم في هذه المكتبة، بعضها في هذه المكتبة، فأذكر أنني من أوائل ما كتبته في المسائل الفقهية من نفس مكتبة"الجعفان"-رحمه الله- استعنت بكتبه، كنت آنذاك صنّفت مصنّفًا صغيرًا لأجل مشاكل حصلت في المساجد عندنا أنّهم كانوا يطردون الأولاد والصبيان من المساجد ويحرمونهم من المساجد، فألّفت رسالة صغيرة سميتها:"تحذير الساجد من بدعة منع الصبيان من المساجد"، طبعت آنذاك طبعتين وما زال عندي منها طبعات غير موجودة في الموقع لأنها رسالة فقهيّة، وعملت فيها لمّا كنت في المدينة أيضًا جعلتها سلسلة:"تحذير الساجد من بدع المساجد"، وعملت منها أيضًا عددًا آخرًا وأنا في المدينة رسالة سمّيتها:"تحذير الساجد من بدعة حجز المكان في المساجد"، كانت هذه