فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 228

هرع إلي: وتعال وين أنت وأنا أنتظرك. وأظهر البشر والسرور والفرح وأخذني وجلسنا في زاوية في المسجد وأخذ يثني على كتابي المدارس تحديدًا: أنت تعرف هؤلاء الشباب هذه المسائل التي يهتموا فيها، أثنى عليه ثناء شديد وأنا كنت مستشهد بأبيات شعر له في موضوع المدارس ومفاسدها ففرح بذلك، فجلست معه مدة فأخذ يمدح هذا الكتاب ويقول: لا بد أن تضيف عليه مسألة.

هو كان دائمًا يركز عليها، وهي محل خلاف بينه وبين الشيخ سلمان العودة آنذاك، كثير كان الشيخ سلمان العودة يسطو عليه ويتكلم عليه لأجل هذه المسألة، هو يعني كان شأنه هذا الشيخ شأن الكثير من المشايخ النجديين والحجازيين يرى أن الأرض لا تدور يرى أن الأرض ثابتة لا تتحرك، استدلال بعموم الأدلة الموجودة التي تذكر أن الله جعل الأرض قرارًا وأنه -سبحانه وتعالى- جعل الجبال رواسي وأوتاد، فيستدلون بهذا العموم بأنها ثابتة راسية، وفي هذا نظر أنا عندي؛ لأن هناك أدلة تدل على أن يعني الذي يثبت أن الأرض قارة راسية ويقول هي تدور هذا ما خالف نصوص الكتاب، ولكن الذي يقول أنها تميد وتتزلزل وليست براسية وليست بقارة هذا الذي يخالف نصوص الكتاب، فإذا قال القائلين في هذا الزمن أنها تدور وهي قارة راسية ثابتة لا يمنع ذلك، هذا لا يمنع، يعني المنفي هو التزلزل والميلان أن تميد بكم ونحو ذلك هذا هو المنفي.

على كل حال الشيخ كان يرى هذا الرأي وهذا الرأي هو رأي بن باز أيضًا يعني إذا آذاه سلمان العودة وتجرأ على هذا الشيخ المسكين فنحن نأخذ عليه سكوته على الشيخ ابن باز، فمثلًا بن باز له مصنفات مطبوعة في هذا الباب.

على كل حال كان الشيخ سلمان يهاجمه كثيرًا حتى أن له قصائد عندي قصائد بخط يد الشيخ عبد الكريم الحميد ردًا على سلمان العودة وكان سجالات بينهم سلمان العودة يتهمهم بالتشديد وبالانغلاق وكانوا هم يردون عليه أن هذا التشديد الذي تراه من الدين ومن السنة وأنت ترمي السنة، هو يرد عليه نثرًا وشعرًا، يكتب هو الشعر وعندي طائفة مجموعة من كتاباته بخط يده لا زالت موجودة عندي أعطاني جزء كبير منها هو بنفسه، حتى أن البعض كان ينكر عليه أن هذه الأوراق بخطه صحيح ولكنها تصور بالكهرباء فكان يكتب ملاحظة بأني أكتب بقلمي ولا دخل لي بمن يصور، كان يعني يكتب هذا فكان يعني هذا من المشايخ الذين زرتهم وجالستهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت