مصر، بعضهم من الكويت، بعضهم من الجزيرة، كنت أبات معهم في سكنهم كنت أحضر محاضرات في الجامعة معهم أداوم وأنتظر قبولًا.
لم يتيسر لي بعد ذلك القبول الرسمي ولكن هذا المكوث هذه المدة مكثت فيها في الحرم مدة طويلة عكفت فيها على الدراسة على المشايخ الرسميين وعلى المشايخ الذين يدرسون في الجامعة وعلى مشايخ آخرين كانوا يُدرّسون الطلبة فوق عمارة السبيعي التي كانت سكن للطلبة هناك كان يدرّس الشيخ المغراوي الآن هو شيخ المداخلة في المغرب حضرت له دروس في شرح الترمذي هناك وأيضًا حضرت لـ علي مشرف دروسًا وحضرت لكثير من المشايخ في الحرم المدني سواءً كان أبو بكر الجزائري سواء كان على مشايخ مغمورين من يمنيين وغيرهم وأريتيريين وحضرت للشيخ بن باز كلما كان يأتي إلى هناك، وأيضا في مكة كنت أحضر له دروسًا، وعكفت على مكتبة الحرم المدني التي تعرفت عليها من خلال مكوثي في الحرم وعلى مكتبة الجامعة الإسلامية وكانت تكثر فيها المخطوطات كنت أتردد بين المكتبتين وأول ما رأيت كتاب (الدرر السنية) لعلماء نجد وجدته بنسخة وطبعة قديمة في مكتبة الحرم المدني فلفت انتباهي وبدأت أطالعه وعكفت عليه هذه الفترة فكانت أول اتصال لي مع كتب أئمة الدعوة النجدية هو هذا الكتاب، فرحت فيه كثيرًا وجدت أنه يرد على كثير من المسائل القريبة من عصرنا، انتبهت إلى كلامهم على عساكر الدولة المصرية لما هجموا على الدرعية واستعان بهم بعض آل سعود على أخيه وكيف أفتوا بالفتاوى التي تكفر هذا الجيش وكل من استعان به واطلعت على فتوى الشيخ سليمان بن عبدالله بن الشيخ بن عبد الوهاب في موضوع حكم موالاة أهل الإشراك وكتاب حمد بن عتيق وغير ذلك.
تقريبًا هذه مراحل الدراسة التي درستها، أنا لم أكمل الدراسة الجامعية كنت حريصًا على أن أتخذ الدراسة الجامعية وسيلة للبقاء في المدينة أكبر مدة ما تيسر لي ذلك، كان يبدو أن العلامات والمواد التي درستها في العراق كانت مواد علمية وأنا جئت لأدرس دراسة شرعية وتعسر قبولي لكني استفدت من مكوثي في المدينة، على كل حال هذه هي تقريبًا مراحل النشأة من حيث الدراسة.
أما من حيث الالتزام والتدين فأنا بدأت أتوجه التوجه الديني تقريبًا تستطيع أن تقول ستة عشر سنة، فبدأت أتوجه التوجه الديني كنت قبل ذلك الصلاة شأني شأن أبناء عمري ربما أصلي وأقطع، والالتزام ليس بقوي، ولكني في هذه المرحلة تعرفت على بعض الشباب الذين كانوا ينتظمون مع جماعة محمد سرور وكان هناك شخص بارز فيهم هو أثر علينا