في المدرسة كانت له وقفات في وجه المعلمين في بعض المسائل، كانت شخصيته مؤثرة وهو الذي تأثرنا بتدينه وكانت الجماعة -جماعة محمد سرور- جماعة ذكية تعرف كيف تنظم الشباب وكيف تختار الشباب وهي برزت في مرحلة كان وقتها شخص أو شيخ معروف في ذلك الوقت اسمه حسن أيوب، هذا الشيخ كان إمام وخطيب مسجد قريب من منزلي اسمه مسجد الشيخة بدرية، فكنا نذهب ونصلي الجمعة عند هذا الشيخ وكانت له نشاطات ودروس وكانت خطبه نراها نحن في ذلك الوقت أنها خطب حماسية تتكلم عن خيانات الحكام العرب ويتكلم على نصرة أهل فلسطين ويدعو إلى الجهاد وإلى القتال حتى أنه خرج كثير من الناس من مسجده إلى لبنان والتحقوا ببعض التنظيمات الفلسطينية العلمانية بسبب ما حمسهم به هذا الشيخ دون أن يعطيهم الحلول! ذهبوا وقاتلوا مع فتح وقاتلوا مع غيرها حماسًا من خطب الشيخ، وأنا أعرف أناس حصل معهم هذا وذهبوا إلى بيروت وإلى لبنان وشاركوا في القتال بناء على إلهاب هذا الشيخ لمشاعرهم، ولكن لم يكن عنده راية معينة إسلامية آنذاك يوجههم إليها.
على كل حال نحن نشأنا في هذا المسجد في هذه الأجواء كنا نصلي عند هذا الشيخ ونسمع خطبه وبالجهة الأخرى كان يؤثر علينا ذلك الشاب الذي هو من منطقتنا أيضًا وكان في صفي تحديدًا في الفصل الدراسي الذي كنت فيه فكان يؤثر علينا في الالتزام والتدين.
وجماعة محمد سرور بدأت انطلاقتها في الكويت تقريبًا آنذاك في هذه الفترة؛ لأنه قبل ذلك كان محمد سرور في السعودية في الجزيرة وكانت له نشاطاته ودعوته وحركته ولأجل أنه إنسان نشيط بين صفوف أهل الجزيرة وغيرها قام الإخوان بالتضييق عليه حتى أنه أخبرني بأن الذين عملوا على إخراجه وتسفيره من السعودية هم الإخوان المسلمون السعوديون وتحديدًا ذكر لي اسم منَّاع القَطَّان أنه هو الذي تسبب في تسفيره وأنه حذره من أن ينشط في التنظيم بين صفوف السعوديين، فلم يأبه به وبتحذيراته فعمل على تسفيره بإخراجه هكذا أذكر في ذاكرتي سمعت ذلك منه من محمد سرور نفسه تقريبًا كان قريبًا من هذا العهد في تلك المرحلة، فبدأ هو وشخص آخر اسمه غازي التوبة أيضًا له جماعة مشابهة لجماعة محمد سرور كانوا ينشطون في صفوف الشباب الذين يأتون ويتجمعون في مسجد حسن أيوب أو المسجد الذي فيه نشاط حسن أيوب، حتى أنهم في مرحلة من المراحل عرضوا على حسن أيوب أن يعمل تنظيم فالرجل رفض وقال: أنا دعوتي علنية وأنا لا يوجد عندي تنظيم ولا يوجد عندي سرية، فلذلك من تلك المرحلة أخذ كل واحد من هذين الشيخين مجموعة من الشباب الذين حول حسن أيوب وفي مسجد حسن أيوب وجعل