فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 228

فيبدو أنهم توقعوا أني مع هذا الوضع أنا لا أسكت، ولن أُقرّ هذه الأخطاء الموجودة، وسأبقى أناكفهم وأواجههم فيما أعتقده، يبدو أنه توقع أني ربما أطرد أو غيره، فنصحني بأن أرافقهم، وبالفعل رافقتهم إلى جبهة"جاجي"، وبت معهم في العرين ثم افترقنا، لم أجلس كثيرًا مع الشيخ المدخلي، كان هذا هو اللقاء الثاني الذي التقيت بهذا الشيخ، طبعًا هذا الشيخ عندما كتب بعد ذلك كتابه:"منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل"هذا الكتاب الذي رد فيه على كتاب محمد سرور الذي سماه:"منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله"، طبعًا ربيع بن هادي المدخلي يركز على حكمته وعقله المعيشي في ذلك الكتاب، ويبيّن ويركز ويكرر ويدور ويلف على أن إبراهيم وسائر الأنبياء لم يثوروا على أقوامهم ولم يؤلّفوا تنظيمات مسلحة كما تفعل الآن الجماعات الإسلامية ونحو ذلك من المسائل التي تهم ولاة أموره وتؤرّقه وتؤرّقهم، فلذلك شدّد النكير على من يركزون على الحاكمية، وادعى أن مصطلح الحاكمية هذا مشابه لمصطلح"الإمامة"عند الرافضة، وهذا نقله وقلده وسرقه منه الحلبي في كتابه:"التحذير من فتنة التكفير"، وكنت قد رددت على الرجلين في"تبصير العقلاء"على الحلبي، وفي"ميزان الاعتدال"الذي قيّمت فيه كتاب"المورد الزلال"للشيخ الدويش، ففي هامش من الهوامش ذكرت وأشرت إلى فعلة المدخلي هذه، فلذلك في إحدى مقدمات كتابه عندما أُعيد طباعته أشار إليّ، وتكلم عليّ في هذا الباب؛ أشار إلى هذا التعليق الذي علقته آنذاك، ولا أظنه عندما كتب هذا كان يعرفني، ولا أظنه كان يتذكر أنّ هذا الذي ردّ عليه -وهو يردّ عليه الآن- هو الشخص الذي زاره مرة في بيته في المدينة، وهو الشخص الذي قام من بين الحضور في معسكر صدى وأنكر عليه انحيازه إلى صف الإخوان وإلى مقالات الإخوان آنذاك، وإنكاره عليه ذلك الموقف وتنبيهه إلى أنه قد ضُحِك عليه، لا أظنه كان يذكر هذا، لا أظنه؛ لأن هذه كانت زيارات ولقاءات متباعدة. هذا تقريبًا ما أذكره من معرفتي بهذا الرجل.

طبعًا أنا لمّا انصرفت من معسكر صدى لم أرَ الشيخ عبد الله عزام بعد ذلك ولم ألتقِه، وكان الشيخ عبد الله عزام انطبعت في ذهنه هذه الحادثة، ربما سأل عني، ربما قيل له ذلك، فأذكر أنا ربما سأل عني أو عُرِّفت له وذُكرت له، المهم أنني لم ألتقِ به، ولم يعرفني في غير هذه المواجهة، لكن كان هناك الشيخ"أبو مصعب"واسمه الحقيقي:"رياض الحقيل"، كان آنذاك إمامًا، كان آنذاك مسؤول"بيت الأنصار"، أو أمير"بيت الأنصار"الذي ينطلق منه الشباب عندما يذهبون إلى المعسكرات وإلى الجبهات، وهي المضافة التي تستقبل الشباب القادمين من شتى البقاع، كان هو مسؤول هذا البيت، وكنت على علاقة صداقة تعرفت عليه، وهذا سأرجع إليه فيما بعد، لكن أنا أذكر مما يتعلق بالشيخ عبد الله عزام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت