مجموعة تكفّر قادة الأحزاب؛ وذلك بسبب المناكفات التي تجري بين الشيخ وبين الشباب الذين يحملون المنهج السلفي؛ مثل هذه المناكفات التي جرت بيني وبينه، وبعض العبارات التي تسجل له؛ مثلًا كان يفهم من بعض عباراته عندما ينكر على الشباب يقول:"يأتي أحدهم يقول مثل الشيطان الرجيم يقول: آمين في الصلاة"، فيمسكوا عليه مثله هذه بعض الشباب بحيث يعتبرونها استهزاء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم بالجهر بـ"آمين"، وربما قال بطريقة الاستهزاء:"الأفغان لا يحسنون تحريك الأصبع على غير الزناد"، وغير ذلك من العبارات التي كان الشباب يتلقفونها، كذلك علاقاته مع القادة الأفغان الذين كان انحرافهم ظاهرًا آنذاك، بل علاقاته ووصيته بأحمد شاه مسعود الذي كان قد اُفتُضِح أمره آنذاك، كل ذلك كان من دواعي تكفير بعض الشباب له، وأنا لم أشارك بهذا التكفير، لم أشارك بتكفير عبد الله عزام، وكنت أحاول أن أناقش بعض هؤلاء الشباب وأُبيّن لهم، كما أني تحريّت عن بعض المقالات، ووصلني أن الشيخ قال: أنا لم أقصد الاستهزاء بـ"آمين"وبعض العبارات التي أخذوها عليه.
فقلت لهم: ما دام قال هذا فليس لكم حجة، والتكفير لا يكون بالأمور المحتملة ونحو ذلك، كنت أحاول أكلم البعض، فهذا هو فقط ما جرى بيني وبين عبد الله عزام.
وبعض السفهاء ربما سمعوا بهذه القصة مشوهة أو سمعوا بجزء منها، ولكن من حرصهم على الطعن بي لم يتثبتوا منها ولم يتأكدوا مما وصلهم مشوهًا؛ فمثلًا"أبو قدامة"ذكر في أحد كتبه التي يسميها"تأريخًا"ذكر هذه القصة مشوهةً، ونقلها من معسكرات صدى إلى الكويت، نقلها من باكستان وأفغانستان إلى الكويت لأنه لا يريد أن يقول بأنني أنا ذهبت إلى المعسكرات، وأنني دخلت إلى الجبهات؛ لا يريد أن يقول هذا، فلذلك إما أنه تعمّد نقلها إلى الكويت، أو أنها وصلت إليه كذلك مشوّهة، فادّعى أنني ناظرت عبد الله عزام وطعنت في الجهاد الأفغاني و .. و .. وغير ذلك مما هو مذكور في كتابه، وأن ذلك كان في الكويت عندما كنت أنا جالسًا في الدعة وفي الراحة، وهذا الرجل الذي هو عبد الله عزام قد جاء من ساحات الوغى وساحات الجهاد، وأنا جلست أنكر عليه دون معرفة في واقع الجهاد الأفغاني، ودون ذهاب إلى تلك الساحات، صوّر القصة علي هكذا، جعلها في الكويت، مع أني أنا لم ألتقِ بعبد الله عزام عندما جاء إلى الكويت، جاء إلى الكويت وكنت أيضًا هناك عندما جاء، ولكن لم ألتقِ به