فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 228

أكفر أعيان هؤلاء المشايخ، وما زلت إلى اليوم أنا لم أقل بتكفيرهم ولم أكفرهم في حياتهم فمن باب أولى أن لا أشتغل أو أقول بتكفيرهم بعد مماتهم، هذا أمر لا يعنيني أنا، ما كان يعنيني في تلك المراحل وأسخط عليّ مقلدتهم هو إنكار فتاويهم التي تجعل الطواغيت ولاة أمور، إنكار فتاويهم التي تشنِّع على المجاهدين وتبيح دماء المجاهدين وتصور المجاهدين بأنهم خرجوا يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا، كما تكررت فتاويهم بحق إخواننا المجاهدين في الجزيرة، بل قبل ذلك أخرجوا مثل هذه الفتاوى بجهيمان نفسه الذي لم يكن يكفّر النظام السعودي ولا غيره من الأنظمة، هذه الفتاوى التي تتكرر في الطعن في المجاهدين وفي تزكية ومدح طواغيت الحكم؛ هذه الفتاوى وأمثالها هي التي شدّدت النكير عليهم لأجلها، ولازلت أنكر عليهم ذلك؛ لأنهم لم يغيروا موقفهم من هذه الحكومات ومن هذه الفتاوى حتى أغير موقفي أنا.

أما تكفيرهم بأعيانهم فلم يصدر مني أبدًا لا في كتابة ولا في خطابة، لا مكتوبًا ولا مسموعًا، ولكنها افتراءات هؤلاء المقلدة عليّ لتشويه هذه الدعوة ولصد الشباب عن كتاباتي.

على كل حال؛ في وسط هذا الجو، وفي وسط مواصلتي للشيخ سيد إمام؛ فوجئت في يوم من الأيام ونحن نتكلم عن الدكتور أحمد جزائري وتكفيره لهؤلاء المشايخ، وتكفيره لقادة الأحزاب الأفغانية في ظل هذه الأجواء، وذات يوم وأنا أكلم الشيخ سيد إمام فوجئت وأنا أتكلم في شأن هؤلاء المشايخ وكيف أنهم لبَّسوا على الأمة وكذا وكذا، هو لم يكن يخالفني في هذا، ولكنه ذكر تكفير الدكتور أحمد لهم -وكأنه ذكر- أن ذلك غلوٌ من الشيخ أحمد الجزائري، فذكرت أنا بأن الشيخ ليس عنده غلو في التكفير حاولت أن أدافع عنه، وإن كنت أخالفه في تكفير أعيان هؤلاء المشايخ، ولكن أصوله صحيحة وليست أصول خوارج، وهو عندما يكفر هؤلاء المشايخ يستند إلى مكفرات ولا يكفرهم بمعاصي، وذكرت له مسألة البيعة؛ بيعة الطواغيت، وأثناء حوارنا في هذا الأمر، وأنني أنا ناقشت الدكتور أحمد الجزائري في هذا، وأقررته بأن البيعة كفر ولكنني لم أكفر الأعيان للتلبيس الحاصل، فوجئت أثناء الحوار بأن الشيخ الدكتور"سيد إمام"لم يكن يكفر النظام السعودي، هذه أول مره أعرف ذلك الأمر، فلما قال لي:

-... أنا لا أستطيع أن أكفر النظام السعودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت