فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 228

في أثناء هذا الحوار؛ صدمت أن هذا المرجعية العليا لجماعة الجهاد في بشاور، وهو أعلم من في بشاور في قضايا الجهاد، وهو قاضي هذه الجماعات، وهو الذي يزكي من يزكي للتدريس في المعهد الشرعي، وهو الذي زكاني للتدريس في المعهد الشرعي آنذاك؛ فوجئت بأنه لا يكفّر النظام السعودي، لم أكن أتوقع هذا منه؛ لأن الشباب في المعسكرات كانوا يكفرون النظام السعودي، شباب جماعة الجهاد، ويطيلون ألسنتهم على علماء النظام السعودي وغير ذلك، فلم أكن أتوقع أن هذا الشخص العالم وهذا المرجعية يتوقف ويتورع في النظام السعودي، هذه كانت الشرارة الأولى التي دعتني إلى كتاب كتابي الذي سُمِّي بعد ذلك بـ:"الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية"، هذا كان من أدعى الدواعي لتأليف هذا الكتاب، حتى إنني أشرت في مقدمة الكتاب إلى ذلك، لأنني قد ناقشت جماعات ورؤوس جماعات في تكفير الأنظمة الحاكمة فكانوا يكفرون الأنظمة الحاكمة وعندما كان الكلام يدور حول النظام السعودي فتلك كانت عندهم عقبة كؤود، ولذلك أنا تصديت إلى تصنيف هذا الكتاب، فكان هذا هو الداعي لتصنيف هذا الكتاب، فوضعت الأمر في ذهني بأنني سأتفرغ لتصنيف هذا الكتاب.

وبالفعل عندما تركت بيشاور -بعد ستة شهور- ورجعت إلى الكويت، كان همي في تلك المرحلة أن أصنف هذا الكتاب، كنت قبل ذلك قد كتبت كتابي:"كشف النقاب عن شريعة الغاب"الذي بيّنت فيه كفر النظام الكويتي، وذكرت النظام الكويتي وقوانينه ودستوره كعينة ومثال من أمثلة القوانين الوضعية التي تحكم بها الأنظمة في بلادنا، مثلت به وكان هذا الكتاب قد طُبع على الآلة الكاتبة، وتدوِّل بين الشباب في الكويت، حتى إنه -رحمه الله- الأخ المجاهد البطل:"عادل الغانم"الذي قتل في البوسنة، وكانت له مشاركات طويلة في أفغانستان والشيشان؛ كان هو من السلفيين ولكن من السلفيين كما يقال المُحَسّنين الذين لهم مشاركة في ساحات الجهاد والمشاركة في ساحات الجهاد تجعلهم يتورعّون ويتبصرون بسبيل المجرمين لاحتكاكهم بالشباب.

فكان يحرص على توزيع هذا الكتاب واستأذنني بنفسي، كان يُريني نسخ من كتابي:"كشف النقاب"يحذف اسمي عنها ويختصر منها أشياء التي فيها عبارات نارية وحادة مثلًا: يحذفها ويختصر الكتاب لأنه كان الكتاب كبيرًا فيجعله كتابًا مختصرًا صغيرًا، يأخذ من كتابي يستأذنني بذلك يصوّره ويوزّعه بين الشباب السلفيين الذين يحتكون به ليبصرهم بالنظام الكويتي وبكفر النظام الكويتي، هذا أذكره جيدًا عندما استأذنني وأنا أذنت له، قلت له: افعل ما تشاء؛ فنحن يهمنا الدعوة، لا يهمني اسمي، ولا اسم غيري، إذا كان اسمي يُنفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت