فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 528

-أن المصلحة العامة خصصت حق المالك في التصرف بملكه، بعدم الإضرار بالآخرين مع انه يمكن أن يقال أن دليل التخصيص هو حديث ( لا ضرار ولا ضرار ) .

-فعل عمر رضي الله عنه في أرض السواد وفيه خصص حكم"وجوب"تقسيم الغنائم على المقاتلين بالمصلحة العامة وهي خوف انشغالهم بالزراعة وقعودهم عن الجهاد إذ أن فعل عمر هو من باب تقديم المصلحة العامة للإسلام والمسلمين على مصلحة فئة خاصة وهم المقاتلون، هذا على فرض التسليم بان حكمه الوجوب وإلا فانه غير مسلم على الصحيح، وهو أيضا يصلح كمثال على التأويل بدليل النظر إلى مآل الفعل، إذ لو قسمها على المقاتلين لكان لذلك أثر سلبي على مصالح الدولة و أمنها (1) .

-المنع من تلقي السلع والركبان مراعاة للمصلحة العامة على مصلحة فئة خاصة، وهم التجار لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى احتكار السلع ورفع الأسعار -مع أن البيع والشراء في الأصل جائزان، وهذا التحليل يصح على تقدير عدم وجود دليل خاص ينهى عن تلقي السلع والركبان،

وعلى هذا التقدير يمكن اعتبار دليل التأويل هو النظر في مآل الفعل ورفع الضرر وتقديم المصلحة العامة.

-ومنه القول بجواز توظيف الإمام الخراج على الأغنياء سياسة لمصلحة الجند إذا لم يكن في أيديهم مال يكفيهم.

وكانوا إذا اشتغلوا بالكسب تفرقوا، أو خيف دخول الكفار بلاد الإسلام، أو ثوران فتنة الغوغاء، مع أن الأصل عدم وجوبه في أعناق الأغنياء، فيكون دليل التأويل هو قاعدة المصلحة العامة أو قاعدة رفع أشد الضررين وأعظم الشرين بارتكاب أخفهما وذلك مقصود الشارع (2) .

بماذا تدرك المصالح والمقاصد الشرعية؟ وكيف؟

(1) المناهج الأصولية ص153-154.

(2) المستصفى بتحقيق الأشقر 1/426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت