فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 528

2.أن المصالح المرسلة عند الأصوليين هي ما لم يشهد له من الشرع دليل معين بالاعتبار ولا بالبطلان.

3.أن المصالح بمعنى اتخاذ السياسات والتدابير المختلفة لجلب المنافع للناس ودفع المضار عنهم: مثل العمل والكسب والتداوي و اتخاذ الملابس والمراكب المستحدثة … أنها من المباحات وليس هو محل الإشكال لأنه لا يعارض النصوص بحال، ولم يخالف في اعتباره أحد من الفقهاء أو الأصوليين.

4.أن البحث والإشكال هو فيما عارض من المصالح نصا معينا أو قاعدة شرعية ولو من بعض الوجوه، فهل تؤول النصوص الشرعية بالمصالح عند التعارض؟

5.يستخلص من تحليل المسائل والأمثلة التي ذكرها الغزالي وغيره من أئمة الأصول أنه ليس هناك مصالح مرسلة بالمعنى المطلق للإرسال، وأن ما يسمى"بالمصالح المرسلة"هي في الحقيقة مصالح معتبرة وليست مرسلة، لكن الذي دل على اعتبارها ليس نصا جزئيا واحدا بل نصوص كثيرة غير محصورة. فكان ذلك التعارض في الحقيقة تعارضا بين نصوص شرعية جزئية وبين أصول"مصالح"ثابتة لا بدلالة نص واحد بل بدلالة نصوص غير محصورة، وهو ما انتهى إليه الغزالي وكل من حقق وحرر هذه المسألة من المعاصرين.

6.إن معنى عملية تأويل النصوص بالمصالح هي من باب الترجيح الأصولي لقضية كلية على قضية جزئية ويشترط في هذه المصلحة أن تكون: ضرورية قطعية، كلية لا تعارض مقصود الشرع وراجحة على المصلحة المتحققة من تطبيق النص ذاته.

7.إن مفاهيم"المصالح العامة"و"ومقاصد الشريعة"و"أصول الشريعة"و"كليات الشريعة"و"القواعد الشرعية"كلها مصطلحات تحمل ذات المضامين وما هي إلا عبارات مختلفة لشيء واحد، وهي المعاني التي دلت عليها نصوص جزئية عديدة وتواردت عليها حتى رفعتها إلى درجة التواتر المعنوي فاكتسبت وصف القطعية ولذلك كان التأويل بدليل القواعد الفقهية هو تأويل بدليل المصالح ذاتها لأن القواعد الفقهية تمثل مصالح عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت