فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 528

8.إن سبيل إدراك هذه المعاني"المصالح - المقاصد - الأصول - القواعد"ليس هو العقل المجرد إنما هو النظر في نصوص الشريعة الجزئية من قرآن وسنة فإذا تواردت على تأكيد معنى معين كان ذلك المعنى مصلحة عامة ومقصدا للشريعة وأصلا لها وقاعدة من قواعدها.

9.وعليه فإن طرق إثبات مقاصد الشريعة هي:

-استقراء الشريعة في تصرفاتها.

-فهم أدلة القرآن والسنة وفق اللسان العربي.

-معرفة المقاصد الأصلية والتبعية.

10.أما ضوابط المقاصد المستنبطة فهي:

-أن تكون ثابتة بالقطع أو بظن قريب من القطع.

-أن تكون ظاهرة واضحة يتفق عليها العلماء، ولا تلتبس بغيرها من المعاني.

-أن تكون منضبطة المعالم بحيث تكون معلومة بحدود لا تتجاوزها ولا تقصر عنها.

-أن تكون مضطردة بحيث لا تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة والأحوال الشخصية.

وأنه إذا اختل أحد هذه الضوابط والأوصاف لم يعد ذلك المعنى - في نظر الأصوليين صالحا لاعتباره مقصدا من مقاصد الشريعة.

11.أن مقصود الشارع يتبين من لفظه لا مما يظنه المتأول أنه مراد الشارع وقصده، لأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يعرفون قصده من ظاهر لفظه، ويكتفون به، ولا يميلون إلى غيره، ولم يكن ذلك لغفلتهم عن مثلها.

12.وأن من رام مخالفة قصد الشارع بإزالة ظاهر اللفظ بقياس، فهو بحكم الراد للنص كما قال الإمام الجويني.

13.أن من الخطأ الفاحش اعتبار كليات الشريعة - مقاصدها دون جزئياتها وبالعكس كما نص عليه الشاطبي.

14.أن المراد بالمصالح والمفاسد، ما كان كذلك في نظر الشرع لا ما كان ملائما أو منافرا للطبع.

15.إدراك مقاصد الشرع ناتج عن فهم نفس الشرع (1) .

16.أن الأسباب المشروعة لا تؤدي بذاتها إلى مفسدة وأن الأسباب الممنوعة لا تؤدي إلى مصلحة.

17.أن المقاصد لا تعتبر إذا عادت على الأصل بالإبطال.

(1) قواعد الأحكام 2/189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت