وقال الآمدي:"هو حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر مع احتماله له بدليل يعضده" (1) .
وقال الطوفي:"هو صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يصير به المرجوح راجحًا" (2) .
وعرفه شيخ الإسلام ابن تيميه بأنه:"صرف اللفظ من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به" (3) .
ومن المعاصرين نجد الدكتور فتحي الدريني اختار في تعريفه بأنه:"تبيين إرادة الشارع من اللفظ بصرفه عن ظاهر معناه المتبادر إليه إلى معنى آخر يحتمله بدليل أقوى يرجح هذا المعنى المراد" (4) .
ويتبين من هذه التعريفات اشتراكها جميعًا في اعتبار التأويل خلاف الأصل لأنه اخذ بالاحتمال المرجوح حسب عبارة بعضهم، وبغير الظاهر حسب عبارة الآخرين، وأنه لذلك لا بد ان يسنده دليل تكون دلالته أقوى من دلالة الظاهر، أوجب صرفه عنه إلى غير مدلوله، وأن قوة الدليل تكون بغلبة الظن عند المجتهد وهي متحصلة بالقرائن.
(1) الآمدي سيف الدين ابو الحسن علي بن أبي علي بن محمد: الإحكام في أصول الأحكام 3/74.
(2) الطوفي نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد: شرح مختصر الروضة 1/558.
(3) ابن تيمية أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، رسالة: الأكاليل في المتشابه والتأويل: 13/288.
(4) د. فتحي الدريني: المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي في التشريع الإسلامي ص189.