وإذا كان ما قاله بوذا وكونفوسيتوش وكل رجل دين، أو فيلسوف وحيا وكانوا بذلك أنبياء، فلم أرسل الله الرسل وأنزل الكتب"؟ وإذا كان كلام البشر مساويا لكلام الله سبحانه وتعالى، فما حاجة البشر إلى وحي الله؟ فهل هذا ما أراد أركون أن يصل إليه؟"
واعتقد أن حملته على الشريعة وأئمتها وتبرمه بها وبأحكامها، وبالمناداة بتطبيقها هو وأبو زيد وعلي حرب وأشباههم؟ إضافة إلى إشادته بالنموذج الأتاتوركي يقدم الإجابة الوافية القاطعة.
3.أما نفي حامد أبي زيد لإعجاز القرآن الكريم بنفي التمايز بينه وبين النصوص الأخرى ودعواه بان العرب لم يكونوا قادرين على استيعاب التغاير بينهما:
فهي دعوى باطلة وغير علمية ومن ينكر تحيَّر العرب ومحاولتهم الإتيان بمثله وعجزهم عن ذلك؟ ومن ينكر قول الوليد بن المغيرة في القرآن بل من ينكر الآيات التي نصت صراحة على تحدي العرب ولو كان بمستطاعهم ذلك لفعلوا ووفروا على أنفسهم حروبا وأرواحا أزهقت في سبيل إبطال دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وهذه حقائق تاريخية، ومن ينكرها فلن يشفع له تمسحه الكاذب بالعلمية، ولن يصدقه أحد في دعوته لوعي علمي بالتراث.
إن الله عز وجل قد تحدى العرب أولا أن يأتوا بمثل كامل القرآن فقال تعالى { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لا يُؤْمِنُونَ (*) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ } (الطور /33 - 34) .
ثم تنازل لهم عن التحدي بجميع القرآن الصادق، الذي لا يخالف الواقع في شيء إلى التحدي بعشر سور مثله، ولو كانت مفتريات لا أصل لها ولا سند، فقال تعالى { أم يقولون افتراه، قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين } (هود/13) .