-إن النص القرآني يمثل الإطار المرجعي والمعيار النهائي والمصدر المعرفي الأول والأخير الذي سلمت وخضعت له أجيال على مر قرون متطاولة ويخضع له الآن ما يزيد على مليار مسلم وهو ما لم يتحصل لنص آخر.
-تصور إمكانية الفصل بين النص القرآني وقائله سفسطة فارغة، لا تحتاج إلى كدح عقلي"لتفنيدها"، بل لا يتقبلها عقل سوي، وان غُلفت - من باب الإرهاب الفكري بمنظومة من المصطلحات والنظريات التي توصف بالعلمية.
-النص البشري يعتري صاحبه ويؤثر فيه المكان والزمان والبيئة - وهو متأثر برموز ومعان وانفعالات وعواطف ومشاعر من غضب ورضا وخوف ورهبة وحب وكره وآلام وآمال، والنص القرآني برئ من هذه المؤثرات (1) ، لأن الوحي منزه عن هذه الآفات بما فيه النص النبوي الصحيح، لأنه - صلى الله عليه وسلم - وان كان بشرا فانه كما صح عنه لا ينطق ولا يقول إلا حقا.
-لا يمكن التسليم بحال بمقولة علي حرب وأركون بأن قراءة النص تنتج نصا ثانيا، أو بأنه بالإمكان أن تقرأ من النص وتفهم منه ما سكت عنه، أو ما لم يخطر على بال صاحبه فضلا عن أن تفهم منه ما نفاه.
لأن النص القرآني"نص عربي يُفسَّر وفق قواعد اللغة ولا يصرف عن ظاهره بالتخمين.." (2) كما قال العقاد، ويفهم حسب أساليب العرب و معهودهم في الكلام وهذه القاعدة تشكل ألف باء التعاطي والتناول للنص القرآني كما سبق وبيناه.
(1) الحداثة والنص القرآني ص88.
(2) موسوعة أعمال عباس محمود العقاد 6/533.