ومن هذه المقولات المنادية بإسقاط السنة بهذه الذريعة:
1.أن الإسلام لم يعطنا تصورا قياسيا لمجتمع يمكن أن نقيمه خارج حدود الزمان والمكان، فنحن كما قال رسول - صلى الله عليه وسلم - { أعلم بأمور دنيانا } ، ونحن مع الذين سبقونا بمنزلة الإمام أبي حنيفة من الذين قال عنهم هم رجال ونحن رجال، وأمور الدنيا التي نحن أعلم بها أوسع وأعقد وأجل شأنا من تأبير النخل، أو اختيار موقع نزول الجيش في موقعه، وهي الحالات التي حاول البعض أن يوهمنا أنها حدود علمنا بدنيانا.
إن أمور دنيانا تتسع لتشمل كل ما يلي العقائد الدينية والعبادات الدينية والحلال والحرام الدينيين وهي تكاد تشمل كل ما بوب في الفقه تحت باب التسمية العامة: المعاملات" (1) ."
2.إن ما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس كله تشريعا لازما للأمة في كل حين.. يغلب على الظن أن أغلب المروي عنه في شؤون الدنيا خارج نطاق العبادات والمقدرات المحرمات - ليس من الشرع" (2) ."
3.فلأي شيء حمل المتأخرون جميع أوامره عليه الصلاة والسلام فيما يرجع إلى المعاملات الدنيوية على الباب الثاني ( تعبد ) دون الأول الناظر إلى المصالح الدنيوية.
(1) مجلة المسلم المعاصر: د. محمد رضا محرم، عدد 15 - رمضان /1399هـ- عن العصريون: معتزلة اليوم ص12.
(2) السنة التشريعية والسنة غير التشريعية: د.أحمد سليم العوا، مجلة المسلم المعاصر، العدد الافتتاحي، عن العصريون معتزلة اليوم ص54.