فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 528

ولأي شيء لم يحملوا أوامره ونواهيه المتعلقة بالأوامر الدنيوية كالبيع والإجارة والشركة والسلف والقرض و الزراعة ونحوها على أنها أوامر إرشادية سياسية من حيث إمامته العظمى، الناظرة للمصالح الدنيوية مرتبة على مصالح حربية أو مدنية أو سياسية، بحسب ما يقتضيه مقام كل أمر أو نهي بحسب مقتضيات الأحوال فيما لم يظهر فيه نص ولا إجماع على التعبد، فتكون أحكاما مصلحية من حيث ما له من الإمامة والأخلاق مربوطة بمصالح تتغير بتغيرها (1) 3).

4.ومنها قول د. عبد الحميد متولي الذي يخرج الأحكام الدستورية - أحكام الإمامة والقضاء- من السنة التشريعية يقول: ما يعد تشريعيا وقتيا أو زمنيا ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - باعتبار ما له من الإمامة والرياسة العامة لجماعة المسلمين،.. مثل بعث الجيوش وتوليه القضاة.. ولا ريبأن الأحكام الدستورية تعد كذلك" (2) . ويبني على ذلك أن المناداة بوضع دستور إسلامي مصادره"

القرآن والسنة هو بعيد كل البعد عن الصواب (3) . وسيأتي معنا إنكاره لحد الردة مع ثبوته في السنة الصحيحة باعتباره من الأحكام الدستورية.

5.ومنها قول د. كمال أبو المجد"… والوحي إليه - صلى الله عليه وسلم - هو جميع القرآن وبعض ما صدر عنه - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير… وليس كل ما صدر عنه من هذه الأحوال الثلاثة وحيا، فهذا باطل بالعقل وباطل بالنقل"ويستدل بالحديث { أنتم أعلم بأمور دنياكم } (4)

(1) مجلة البنوك الإسلامية، العدد التاسع ص 45، مقال: الاقتصاد الإسلامي أصوله ومناهجه، د. حسن عبد القادر، عن العصريون: معتزلة اليوم ص56-57.

(2) مبادئ نظام الحكم في الإسلام مع المقارنة بالمبادئ الدستورية الحديثة ص40-41.

(3) المرجع السابق: ص43.

(4) مجلة العربي أغسطس سنة 1977: د.كمال أبو المجد، عن العصريون معتزلة اليوم ص 58، وانظر مقولات أخرى لغير هؤلاء في"العصريون معتزلة اليوم"ص53-72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت