فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 528

فأوجب الله -جل وعلا- طاعة رسوله باستقلال، ولم يقيدها بجانب من جوانب الدين أو بنوع من الأوامر دون غيره. وأوجب الرد إليه عند التنازع في شيء، وشيء نكرة في سياق الشرط، فتعم كل أمور الدين دون فرق أو تميز، وجعل ذلك الرد شرطا للإيمان.

3.قوله تعالى { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } ( النساء /65) .

فنفى الإيمان عمن لا يحتكم إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حياته أو إلى سنته بعد وفاته في كل ما شجر بينهم،"وما"عامة لا تخص العبادات ولا العقائد، بل الغالب الشجار على أمور الدنيا وفي نطاق"المعاملات"كما هو الواقع المشاهد، وليس في مسائل فقهية تخص العبادات.

4.والآيات التي توجب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباع سنته وتحذر من مخالفة أمره يصعب حصرها ومنها { مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } ( النساء/80) . وقوله تعالى { فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (النور/63) وقوله تعالى { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ( الحشر /7) .

وهي نصوص عامة، تقضي بوجوب اتباع سنته - صلى الله عليه وسلم - كلها دون تميز.

ومن الأحاديث التي توجب اتباع سنته - صلى الله عليه وسلم - بشكل مطلق دون تمييز بين العبادات والمعاملات قوله - صلى الله عليه وسلم -

5.قوله - صلى الله عليه وسلم - { عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ } (1) .

(1) الترمذي في سننه 5/44، وقال حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت