فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 528

بل إنه قد اعتبر الحدود الشرعية المقدرة هي من السنة غير التشريعية ومن المتغيرات الدنيوية الخاضعة للاجتهاد، والتي يجوز الخروج فيها بحكم مغاير تماما لما سنه - صلى الله عليه وسلم -، واجمع عليه الصحابة، بحجة مراعاة المصلحة. كما مثّل لذلك في حدِّ عمر شاربَ الخمرِ ثمانين جلدة بعدما حده- صلى الله عليه وسلم - أربعين.

ثالثا: السنة تشريع في السياسة والاقتصاد والقضاء

و يحق لنا أن نسأل د. عمارة وغيره من حملة هذه الدعوى هل أحكام الولاية العامة مثل وجوب نصب إمام مسلم للمسلمين، ووجوب تطبيقه للشريعة، وحرمة موالاته للكفار وعدم جواز نصب إمامين، ووجوب قيامه على رعاية المسلمين. هل ذلك من السنة غير التشريعية وغير الملزمة، وهل هي من المتغيرات الدنيوية الخاضعة للاجتهاد؟ وهل يجوز فيها الخروج برأي جديد بذريعة مراعاة المصلحة وحكمة التشريع؟.

وفي أمور الحرب ( الجهاد ) : هل كون الجهاد فريضة شرعية، وأنه ماض إلى يوم القيامة، وخاصة إذا اعتدي على ديار المسلمين، وعند النفير العام، وتخميس الغنائم.. ووجوب كونه لإعلاء كلمة الله وفك الأسرى: هل ذلك هو من السنة غير التشريعية، وغير الملزمة، ومن المتغيرات الدنيوية الخاضعة للاجتهاد والتبديل حسب المصلحة؟.

وفي أمور المال: هل حرمة الغش والاحتكار وحرمة الربا بكل أنواعه ربا الفضل وربا النسيئة ( الديون ) وحرمة الاستغلال.

هل ذلك كله من السنة غير التشريعية وغير الملزمة؟ وهل هو من المتغيرات الدنيوية الخاضعة للاجتهاد والتبديل حسب النظريات الاقتصادية الغربية؟ وفي أمور القضاء: هل وجوب كون القاضي رجلا ومسلما، ووجوب حكمه بالشريعة لا بالقانون الوضعي في الدماء والأموال والأعراض، هل هو من السنة غير التشريعية وغير الملزمة؟ وهل هو من المتغيرات الدنيوية الخاضعة للاجتهاد؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت