-أما فيه فلا أماري، لأنه ليس فيه مطعن، أما في نتائجه التي رتبها عليه. فمراء ظاهر لا أستفتي فيه أحدا.
-إن د. محمد عمارة وغيره لا يرى في تصرفه- صلى الله عليه وسلم - بوصفه قاضيا ( حاكما ) سنة تشريعية، - والسؤال: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي بشهوته وهواه حتى لا يكون قضاؤه تشريعا؟.
إن الله عز وجل قد خاطب رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن يحكم بينهم ( بما أراه الله ) وفي آية أخرى ( بما انزل الله ) ويقول رب العالمين"وان احكم بينهم بما أنزل الله و احذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك"فهي صريحة في انه - صلى الله عليه وسلم -،كان يحكم، ويقضي بينهم بما أنزل الله ولا يتبع أهواءهم؟ فهل ( ما أنزل الله ) تشريع أم لا؟
-وهل ( ما انزل الله ) تنتفي عنه صفة التشريع فجأة لأنه تحول إلى فعل له- صلى الله عليه وسلم - أي سنة؟
إن تصرفه - صلى الله عليه وسلم - بوصفه إماما وقاضيا يغطي مساحة كبيرة من التشريع الإسلامي (المعاملات) ومن حياته - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كان ما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - في أبواب المعاملات ليس تشريعا فلم حفل الصحابة والتابعون وكل المسلمين بعدهم باحاديث المعاملات في البيع، والشراء والجهاد ورعاية المسلمين والربا؟ ولِمَ غصت بها مصنفات الحديث حتى أنها لتغطي الغالبية العظمى منها؟
-وإذا لم تكن تشريعا فكيف غفل علماء الأمة قاطبة فلم يتفطن لها إلا بعض الدخلاء على العلم في هذا الزمن؟
سابعا: السنة غير التشريعية عند أهل العلم