ويرى فريق رابع محسوب على"الإسلاميين"أو من صلبهم، أن الأصل في علاقة الرجل بالمرأة في الإسلام هو الاختلاط والمشاركة في الحياة العامة بكل مناحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأنه لا نص"قطعي"يحرم تلك"المشاركة"في عملية البناء الاجتماعي أو الدعوة إلى الله.
وهذه بعض مقولاتهم:
1)روجيه جارودي:
حيث يرى في الحجاب تقليدا محليا سابقا على الإسلام، وأن المهم الذي عنت به رسالة الإسلام في هذا الجانب، هو عدم إغراء الرجل وإشغاله عن القيام بواجباته، وهذه الحشمة لا تفرض على المرأة زيا محددا (1) .
2)الطاهر الحداد:
وهو تونسي أصدر كتابا سماه"امرأتنا في الشريعة الإسلامية"ملأه بالتحريفات والتأويلات الباطلة، ومما جاء فيه بشأن الحجاب ـ تفسيره"ما ظهر منها"في قوله تعالى
{ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } ( النور /31) بان القرآن أبهم"ما ظهر منها"وما أبهمه القرآن
فيترك تحديده إلى أعراف الناس وأذواقهم حسب الزمان والمكان، وهي متغيرة متطورة بتطور الحياة (2) .
3)أمينة السعيد:
فتصف الحجاب في مقال لها، بأنه كفن ككفن الموتى، وتتساءل: هل من الإسلام أن ترتدي البنات في الجامعة ملابس تغطيهن تماما وتجعلهن كالعفاريت، وهل لا بد من تكفين البنات بالملابس، وهن على قيد الحياة، حتى لا يرى منها شيء، وهي تسير في الشارع؟. وتتهم هؤلاء الفتيات بأنهن لجأن للحجاب كحل لمشكلة الفقر عندهن حيث لا يستطعن مجاراة سائر الفتيات ومتابعة الموضة باهظة الثمن.
وهي لا تجد ما يعطيها مبررا منطقيا معقولا لالتجاء فتيات على قدر مذكور من التعليم إلى لف أجسادهن من الرأس إلى القدمين بزي هو والكفن سواء.
ثم تنتحل لنفسها مكانة العالمة، فترد على العلماء دعوتهم لإلزام الطالبات بالزي الإسلامي فتقول:
(1) انظر: الإسلام الحي ص143.
(2) انظر: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري 3 / 1074.