ففي رسالة له حول"المرأة"أراد فيها أن يبين مكانة المرأة ودورها في الإسلام إلا أنه ترخص في بناء هذه المكانة، محاولا إلغاء الفروق بينها وبين الرجل، ومستدلا بشهودها للصلوات والحج والجهاد، ليصل إلى أن الحياة العامة ليست مسرحا للرجال وحدهم ولا عزل بين الرجال والنساء في مجال جامع" (1) ."
وتكلم عن تضرر المرأة من جراء حبسها في البيت وعزلها عن المجتمع، وتسمية اختلاطها بالرجال حراما …"الخ (2) "
8)محمود محمد طه:
فالأصل عنده هو سفور المرأة واختلاطها بشكل مطلق يقول"الأصل في الإسلام السفور لأن مراد الإسلام العفة، وهو يريدها عفة، تقوم في صدور النساء والرجال، لا عفة مضروبة بالباب المقفول والثوب المسدول".
والحجاب عنده ما هو إلا فترة انتقالية للوصول إلى العفة، ولذلك شرع مؤقتا كطريق للتربية والتقويم، وصولا إلى تلك العفة"فالأصل ما كان عليه آدم وحواء قبل أن يزلا"أي العري"."
"والسفور في الإسلام أصل لأنه حرية.. فالمرأة حرة إلى أن تسيء التصرف.. فإذا توفرت الأدلة على اعوجاج سلوكها بما لا يرقى إلى الحد، تصادر حريتها بحرمانها من حقها في السفور"! فالحجاب عقوبة حكيمة على سوء التصرف في حرية السفور" (3) ."
وما يقال عن السفور يقال عن الاختلاط، فان الأصل في الإسلام المجتمع المختلط بين الرجال والنساء، ثم هو مجتمع سليم من عيوب السلوك التي إيفت بها المجتمعات المختلفة الحاضرة" (4) ."
9)محمد شحرور:
هذا الموقف المتطرف المغالي في الدعوة إلى السفور والاختلاط والعري يجسده بصورة أوضح صاحب"الكتاب والقرآن"الذي سبق ذكره، والذي ذهب فيه إلى أن لباس المرأة
(1) الخواض العقاد: الاجتهاد والتجديد - الشيخ العقاد ص249.
(2) نفس المصدر ، نفس الصفحة.
(3) محمود محمد طه: الرسالة الثانية ص131-133.
(4) نفس المصدر ص133.