فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 528

المسلمة هو لباس حسب الأعراف، ويتراوح بين اللباس الداخلي وبين تغطية الجسم ما عدا الوجه والكفين"وذلك حسب نظريته في"الحدود" (1) ."

وترجمة هذا"الحكم"عنده هو جواز ظهور المرأة المسلمة البالغة أمام محارمها المؤبدين عارية تماما.

"… قد يقول البعض: هذا يعني أن المرأة المؤمنة يحق لها ان تظهر عارية تماما أمام هؤلاء المذكورين ( المحارم ) ، أقول: نعم يجوز إن حصل ذلك عرضا، وإذا أرادوا أن يمنعوها فالمنع من باب العيب والحياء"العرف"وليس من باب الحرام والحلال" (2) .

وأما غير المحارم فلا يجب عليها ستر شيء من جسدها سوى الجيوب وما هي الجيوب؟ إنها في فهمه ماله طبقتان أو طبقتان مع خرق، حسب معنى الجيب لغويا كما جاء

في قوله تعالى { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } ( النور/31) .

فيكون الواجب عليها ستره هو فقط ما بين الثديين وما تحت الثديين وتحت الإبطين والفرج وما بين الآليتين. وما سوى ذلك فلا حرج في كشفه، فالثديان والبطن والظهر والصدر والآليتان لا حرج في كشفهما وكذلك الفخذتان والساق والشعر (3) .

10)هذا غيض من فيض، ولا أريد ذكر نقول مماثلة أو أشد فحشا صدرت عن دعاة تحرير المرأة مثل رفاعة طهطاوي وقاسم أمين وطه حسين وهدى شعراوي وغيرهم (4) .

وسيتمحور الرد عليهم في النقاط التالية:

أولًا: الحجاب فرض، معلوم من الدين بالضرورة

ونأتي الآن إلى إبطال ما تفوهوا به من شبهات، وسنذكر من الأدلة ما يدحض مقولة عدم وجود نص في القرآن والسنة بفرض الحجاب، وكذلك سنذكر من الأدلة ما يثبت أن الأصل في علاقة الرجال بالمرأة في الإسلام الفصل وعدم الاختلاط إلا لضرورة أو حاجة شرعية معتبرة.

مع ان هذا من البدهيات المستقرة في الوعي الجمعي الفطري لدى عامة المسلمين.

(1) الكتاب والقرآن ص551.

(2) نفس المصدر ص607.

(3) نفس المصدر ص607.

(4) للإطلاع على المزيد منها، انظر: عودة الحجاب، الجزء الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت