فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 528

ويزعم أن ابن عباس كان لا يرى تحريم ربا الفضل".. ابن عباس كان لا يعتد إلا بالربا الوارد بالقرآن الكريم، وهو ربا الجاهلية فهو وحده الذي يحرمه، ولا يحرم غيره من ضروب الربا فضلا كان أو نسيئة" (1) . ليتوصل بذلك إلى حل الفوائد البنكية البسيطة كما صرح به.

رابعا: الشيخ يوسف القرضاوي

ففي حلقة من برنامج الشريعة والحياة الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية وكانت بعنوان"الشركات المساهمة"تكلم على مشروعية إقامة هذه الشركات، وانه وقع فيه خلاف بين العلماء المعاصرين، وان الخلاف كان محصورا في الشركات التي تمارس عملا مباحا من حيث الأصل

مثل شركة أسمنت، شركة نفط، شركة اتصالات، ثم قال: هذه الشركات أصل عملها، لا حرج فيه، إنما الشبهة تأتي من أنها قد يفيض عندها بعض المال، فتودعه في البنك الربوي (…) .

ومعنى ذلك أنها تأخذ عليه فوائد، وقد تكون هذه الشركات أيضا تحتاج الى بعض المشروعات فتستقرض لها بالربا فعملها حلال ومباح أساسا، ولكن الربا قد يدخل عليها في الطريق، هنا الفقهاء في عصرنا مختلفون في هذه القضية، فأكثر العلماء يمنعون (…) وهناك فريق من العلماء أو الفقهاء من أباح بشروط، وأنا و د. عبد الستار أبو غدة و د. علي القرة داغي من هؤلاء.

(1) نفس المصدر 3/202، ويلاحظ أن استدلالات الشيخ رشيد رضا قد بنى عليها كل من جاء بعده من المؤولين لحكم الربا مع إضافات يسيرة ومنهم الأستاذ معروف الدواليبي، و د. محمد شوقي الفنجري وهو أستاذ في الاقتصاد الإسلامي بجامعتي الأزهر والرياض و د. إبراهيم بن عبد الله الناصر وهو مستشار قانوني وأستاذ في الجامعات السعودية، انظر: رد على مفتريات حول حكم الربا وفوائد البنوك ص57،91، 93،97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت