فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 528

ولم أذكر هذين الرأيين الأخيرين باعتبارهما رأيين جديرين بالمناقشة وإنما للوقوف على مدى التهافت والاجتراء الذي وصل إليه من ينعتون بالمفكرين الإسلاميين الكبار ‍‍..

الرد والمناقشة:

أولا: حرمة الربا بكل أنواعه

1.قال الله تعالى: { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (*) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (*) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (*) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (*) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ } (البقرة/275-279) .

فالله عز وجل وصف حال المرابي وصفا شنيعا وذلك أنه يقوم يوم القيامة كالمصروع، وتوعده الله عز وجل بالخلود في النار، وعرض بأن آكله كفار أثيم، وتوعد آكله بالحرب من الله ورسوله ان لم يتب، وهذا من أعظم الزجر وأعظم التحريم (1) .

فلا معنى لقول الشيخ رشيد رضا أن آية آل عمران هي الوحيدة التي جاءت مصرحة بالتحريم وهو خاص بربا الأضعاف المضاعفة.

(1) تفسير القرآن العظيم 1/579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت