فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 528

1.فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد } (1) .

2.وعن أبي المنهال: قال: باع شريك لي وَرقِا بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إليِّ فأخبرني فقلت: هذا أمر لا يصلح قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ونحن نبيع هذا البيع فقال { ما كان يدا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا } . وأت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته فقال مثل ذلك (2) .

3.وعن البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما أنهما سئلا عن الصرف فكل واحد منهما يقول هذا خير منى وكلاهما يقول: نهى رسول - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الذهب بالورق دينا (3) .

فربا الجاهلية من ربا النسيئة، وكذلك إذا اتحد الجنسان حرمت الزيادة والنَّساء، وإذا اختلف الجنسان حل التفاضل دون النساء"كما نصت القاعدة الفقهية المتفق عليها بين الفقهاء".

فبيع الذهب بالذهب لا تجوز فيه الزيادة ولا التأجيل وكذلك الفضة وكل الأجناس الأخرى. ولكن إذا بيع الذهب بالفضة حل التفاضل لاختلاف الجنس ولكن يحرم التأجيل لعلة الثمنية (4) .

فلا بد في بيع الجنس بجنسه أن يكون مثلا بمثل وإلا كان ربا فضل، ولا بد أن يكون يدا بيد -تقابض في نفس المجلس- وإلا كان ربا نسيئة والأحاديث واضحة في هذا كل الوضوح.

(1) صحيح مسلم بشرح النووي 11/14.

(2) نفس المصدر 11/16.

(3) صحيح البخاري بشرح العسقلاني 4/382.

(4) انظر: روائع البيان 1/392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت