فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 528

20.إن سبيل إدراك هذه المعاني"المصالح - المقاصد - الأصول - القواعد - الكليات ) ليس هو العقل المجرد، وإنما يكون بالنظر في نصوص الشريعة الجزئية من قرآن وسنة، فإذا تواردت على تأكيد معنى معين أو نفيه كان ذلك المعنى مصلحة عامة ومقصدا من مقاصد الشريعة واصلا من أصولها وقاعدة من قواعدها."

21.وعليه فيشترط لاعتبار هذه المقاصد:

-أن تكون ثابتة بالقطع أو بظن قريب من القطع.

-أن تكون ظاهرة واضحة يتفق عليها العلماء، ولا تلتبس بغيرها من المعاني.

-أن تكون منضبطة المعالم بحيث تكون معلومة بحدود لا تتجاوزها، ولا تقصر عنها.

-أن تكون مضطردة بحيث لا تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة والأحوال والأشخاص.

-وأنه إذا اختل أحد هذه الأوصاف والضوابط لم يعد ذلك المعنى صالحا لاعتباره مقصدا من مقاصد الشريعة.

22.أن مقصود الشارع يتبين من لفظه،لا مما يظن المتأول أنه مراد الشارع وقصده، لأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يعرفون قصده من ظاهر لفظه، ويكتفون به، ولا يميلون إلى غيره.

23.وإن من رام مخالفة قصد الشارع بإزالة ظاهر اللفظ بقياس فهو بحكم الراد للنص كما قال الجويني.

24.أن من الخطأ الفاحش اعتبار كليات الشريعة ومقاصدها وطرح جزئياتها أو العكس، لأن الكليات لم تدرك إلا بدلالة الجزئيات.

فإطراح الجزئيات إبطال للكليات. كما نص عليه الشاطبي.

25.إن المراد بالمصالح والمفاسد ما كان كذلك في نظر الشرع لا ما كان ملائما أو منافرا للطبع.

26.إن الأسباب المشروعة لا تؤدي بذاتها إلى مفسدة، وأن الأسباب الممنوعة لا تؤدي الى مصلحة.

27.إن المقاصد - كالعلل - لا تعتبر إذا عادت على أصلها بالإبطال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت