فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 528

-أن الأدلة المستخدمة التي ساقوها لتأييد دعاواهم لم تتعد نصوصا مجتزأة من سياقاتها، أخذت بمعزل عن النصوص الأخرى ذات الصلة بالموضوع، فكان تأويلهم تجسيدا فظا للإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه الآخر.

وينسحب هذا التجزيئ على ما استدلوا به من قواعد فقهية نحو: قاعدة تغير الأحكام بتغير الأزمان، أو عبارات للفقهاء نحو قول ابن القيم: أينما تكون المصلحة فثم شرع الله.

ولم تتعد استدلالاتهم كذلك أحاديث ضعيفة أو مقولات باطلة لجأوا إليها- وهم من يردُّ النصوص القطعية - حين أعوزتهم النصوص الصحيحة التي تسند مقولاتهم، كقولهم عن أهل الذمة: لهم ما لنا وعليهم ما علينا وهو حديث لا أصل له كما بيناه.

-أن المعاني - الأحكام - التي خرجوا بها بالتأويل هي أحكام ثبت بطلانها بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة والأمة كلها: مثل إسلام اليهود والنصارى الآن، أو حرية الاعتقاد أو حل ربا النسيئة ( الديون ) .

-أن النصوص التي أولوها تدخل ضمن دائرة النصوص المفسرة المحكمة التي لا تقبل التأويل بحال من الأحوال بل هي إضافة إلى ذلك قطعية الثبوت والدلالة بل من المعلومة من الدين بالضرورة.

فلا يتصور وجود دليل في الشرع صارف لها عن أصلها. وذلك كالنصوص التي أفادت كفر اليهود والنصارى، وحرمة الربا، ووجوب الحكم بما أنزل الله وكفر تاركه، وأن شرعية أي نظام سياسي مرهونة بتطبيقه للشريعة، وإلا فهو نظام غير شرعي، لا يطاع في شيء، بل يجب الخروج عليه.

-أن خوضهم في تأويل النصوص القطعية المحكمة واستخدامهم أدلة واهية وخروجهم بأحكام باطلة إضافة إلى الدوافع والبواعث المشبوهة يجعل"اجتهادهم"باطلا لاغيا، ويدل بدون شك على أنهم ليسوا من أهل النظر والاجتهاد، وأن معالجتهم لهذه المسائل هو تقحم في المهالك واجتراء على دين الله وافتراء على رسوله وافتياتا على شريعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت