شرع من هذا؟ وثروة من هي تلك المرشحة للاقتسام؟ ثروة الزوج أم الزوجة؟ أنا أعلم أن المقصود هو ثروة الرجل، وفي هذه الحالة، أين المساواة التي يدندنون حولها؟ وأيضًا ما هي مرجعيتهم في هذا الكفر؟ أليسوا مسلمين كما يقولون؟ فأي إسلام مع رفض الشريعة؟ ألا فليعلم العالم أن لا إسلام ولا إيمان من غير شريعة الله تعالى، وشريعة الله تعالى لم تعط نصف ممتلكات الزوج أو ما يقرب من ذلك إلى زوجته المطلقة.
شريعة الله تعالى تقول: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليمًا} [النساء: 32] ، أما شريعتهم فهي التي أعطت ذلك السحت، وهو مستقى من المادة الأولى من"اتفاقية مناهضة أشكال التمييز ضد المرأة".
فانظر وتأمل في مراجعنا ومراجعهم. عندنا كتاب الله، وعندهم اتفاقية الطاغوت.
أما الدافع لهم لهذا الضلال؛ فهو دعواهم في أن هذه طريقة لردع الزوج الذي يفكر في الطلاق ... ويعلم الجميع أن الطلاق من أعظم التشريعات الإسلامية التي لم تحصل عليه المرأة الغربية إلا في العقود الأخيرة.
ذلك لأن الإسلام لا يريد من الناس أن يعيشوا في سجن أسروي، إذا تعذر المراد - والمراد إحسان ومعروف ومودة ورحمة - فإن امتنع هذا لسبب أو لآخر، فتسريح بإحسان: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] ، فمنع الشريعة في الطلاق هو منع لقوله سبحانه: {تسريح بإحسان} ، وهو عين الظلم للزوج والزوجة معًا، وربما هو في حق الزوجة أسوأ.
انظر، لو أن امرأة ترغب في الطلاق لسبب من الأسباب، فإنها لن تحصل عليه بسبب حقها المزعوم بعد الطلاق، وهكذا تصبح العملية معكوسة، أي الإساءة إلى المرأة من حيث أراد الزنادقة المنفعة، أما أن يطلقها القاضي رغبة منها في تقسيم ملكه، فما أسهل النهب بعد ذلك.
فأقول: ربما هذا سيحد من الطلاق، أي من صلاحية شرع الله، ويالها من خصومة للرب عز ثناؤه، ولكن أيضًا سيفتح آفاقًا أخرى للخنا والدعارة والفساد ... وهو ما عندنا منه في مجتمعاتنا الإسلامية تخمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.