الصفحة 7 من 35

التصدي لما أسموه:"مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية"

عندما يتمسح اللادينيون بالدين يلزمونك القول المبين، وإن كنت تدري سلفًا أنهم ليسوا طلاب حق بيقين. لكن حتى يعلم الآخرون الذين يقرؤون ما نكتب ويكتبون، ومن باب إقامة الحجة حتى يعلم الذين لا يعلمون، نتناول أزبالهم الفكرية والكفرية ونرد عليها بالبرهان انطلاقًا من مرجعيتنا الإسلامية السامية حتى نسلخهم تمامًا عن تمسحهم بالإسلام ونعيدهم مرة أخرى إلى كهوفهم الشيوعية الإلحادية، كما كانوا من قبل؛ أو يتوبون إلى الله، وأحب أن أقول بأن تمسح هؤلاء بديننا دليل على زحف الإسلام على مواقعهم، وعودته من جديد إلى قلوب الناس وبيوتهم ومجتمعاتهم - لا محالة - لاسترجاع مركز القيادة والسيادة كما كان، وإن طال الزمان، فظهور النفاق دليل على ظهور الإسلام وصلابة شوكته، كما حدث في المدينة النبوية، ولا خيار إلا مجاهدة هؤلاء بكتاب الله تعالى: {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادًا كبيرًا} [الفرقان: 52] .

إن اللادينيين الآن وهم يخوضون في ما أسموه"إدماج المرأة في التنمية"يستشهدون بآيات وأحاديث ومواقف لأئمة كبار كأنهم علماء فقهاء، حتى المتبرجات السافرات يحدثن الناس بالآيات، وغيرهن من الرجال وما هم برجال، ليؤكدوا أنهم ليسوا ضالين ولا مضلين، ولا هم يعملون على تغيير أو تغييب الدين، وإنما"المتطرفون"و"الجامدون"على النصوص هم الذين لا يفهمون، أو على الأقل يجهلون واقعهم فينزلون أحكامًا كانت تخص قومًا غابرين على قوم آخرين، ولا وجه للتشابه بين الناس اليوم والأولين ...

أقول: من هنا كان لا بد من مناقشة القوم في حججهم ولججهم، وفي واقعهم الذي أرداهم، وأنا سأذكر هنا أشخاصًا بأسمائهم يعتبرون من رواد الترويج (للخطة) ومن المنظرين والمنظرات.

وسأذكر بكامل الأمانة أقوالهم موثقة بكل دقة ومعزوة إلى مظانها ومصادرها، من غير أدنى مزايدة أو زيادة، فأخلاقنا - والحمد لله - تأبى علينا ذلك، ونحن نستحضر قوله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} [المائدة: 8] ، وطبعًا، ليس للقوم مصادر علمية يرجعون إليها، كل ما عندهم، جريدة من هنا وجريدة من هناك، تعليمات من هنا وتوصيات من هناك ... وقال اليهودي فلان، وقال النصراني علان، وهذا تحليل نفسي من طرف الكافر الفلاني، وذاك تحقيق من طرف خبير ملحد، وهذا استقراء رأي ... إلى آخر ما هناك من اللغو والهذر، ليس غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت