الصفحة 33 من 35

تقييم عام للـ"خطة"

لو رحنا نتأمل في مشروع القوم لوجدناه يصب في النهاية ومنذ البداية في إفساد المرأة والرجل على السواء، خلقيًا بالدرجة الأولى، وهدم أركان الأسرة وتشتيت أفرادها وتمزيق ستر الحياء الذي هو ملح المجتمع، بل هو عصمة أمره، وإذا رفع الحياء، فليفعل من شاء ما شاء.

(إذا لم تستحي فافعل ما شئت) [صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، رقم: 3224] .

لنتأمل في إلغاء تعدد الزوجات، فهو يدفع كلًا من الرجل والمرأة إلى الزنا والفساد ... إلا من رحم الله.

ولنتأمل في تأخير سن الزواج بالنسبة للفتيات، فإن فيه مضيعة لكل من الرجل والمرأة على حد سواء، وهو داعية إلى الزنا والفساد.

ولنتأمل في إلغاء الطلاق وتعقيد مسطرته، وتهديد الزوج بقسمة ماله نصفين مع مطلقته، فإن فيه مضرة عامة قد تدفع إلى الزنا والخنا والفساد.

ولنتأمل في إسقاط الولاية وتحرير الفتاة من خبرة أبيها أو وليها التي لا يستغنى عنها. هذا يسقطها في البغاء أي في الزنا والفساد.

والقول بالمساواة على طريقة الكفار والفجار وجر المرأة إلى مستنقعات الشغل كيفما اتفق يفضي بالكثير منهن - ولا بد - إلى الزنا والفساد. سواء في البحث عن الشغل، أم انطلاقًا من الشغل في حد ذاته، خلوة أحيانًا، وضغوط بسبب النفوذ أحيانًا أخرى؛ ناهيك عن أعمال مخلة أصلًا بالأخلاق ... كل هذا وذاك يؤدي إلى نفس العاقبة، الزنا والفساد، مع الوأد المبكر والمتكرر للأولاد، وحق الإجهاض والاعتراف بالطفل خارج الدائرة الزوجية وتبني الزواج العرفي واحترام الشذوذ ... كل هذا ما هو إلا عين الزنا والفساد.

إلا أن الزنا في حد ذاته يهون ألف مرة باعتباره تصرفًا شخصيًا ساقطًا. أما أن يتحول هذا التصرف الساقط إلى حرية عامة وأعراف مقبولة، وإلى ظاهرة محترمة طبقًا لحقوق الإنسان، وإلى سمة توافق روح العصر والحداثة، أي أن يكون هذا التصرف الخبيث دينًا متبعًا، له سدنته وحماته، فأيم الله إنها نهاية العالم إلا أن يشاء الله تعالى أمرًا آخر، فله الحكمة البالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت