الصفحة 31 من 35

أما مشكلة الأطفال؛ فهي نابعة وتابعة لمشكلة النساء التي هي بدورها تابعة لمشكلة الرجال، وأظن أن كل مأساة في ساحة الصبيان والأطفال هي ناتجة بالضرورة وفي أغلب الأحيان، من مآسي النساء وبشكل أشد من مآسي الرجال، وبشكل أشد وأشد من مآسيهم جميعًا.

إذن هذه هي المشكلة، فأين الحل؟ في الإسلام، أم في الكفر؟ في دين الله تعالى؟ أم في المؤتمرات اللادينية؟ فإذا أرادها اللادينيون كفرًا فدونهم ذلك، لكن ليخرجوا من ديارنا - ديار الإسلام - غير مأسوف عليهم.

وما قلته في فقر الرجل، أستطيع تكراره في أميته وعدم تعليمه، فهو لا يقل تهميشًا بهذا الخصوص عن شقيقته المرأة، نعم لا شك أن وضعية المرأة في ساحة العلم والتعلم مأساة كبرى، لكن ليس الإسلام على كل حال هو المسؤول عن هذه المصيبة، بل بالعكس تغييب الإسلام، هو الذي خلفها وأفرزها يقينًا، وخطة القوم ما هي سوى حلقة آخرى في سلسلة تعميق المأساة التي لا خلاص منها إلا بالرجوع إلى عزنا وعزتنا، إلى ديننا الذي هو عصمة أمرنا، فإن فعلنا، فلتسقط كل المؤتمرات المشبوهة والكافرة من نيروبي، إلى بيكين، إلى المؤتمر القادم في نيويورك - لا أقامه الله -

إن القضية أيها الناس ليست مختزلة في السؤال؛ من أحوج إلى الرعاية من الآخر؟ الرجل أم المرأة؟ القضية تكمن في أمة ضائعة فقيرة جائعة مريضة على الرغم من مواردها التي لا يكاد يكون لها حد.

القضية؛ في عدم تحديد الأسباب الحقيقية التي أفضت إلى هذا الضياع، وأستطيع القول: إنها أسباب متعددة ومتشعبة، أبرزها غزو أمتنا في دينها وثقافتها حتى أصبحت على درجة من الهوان والمذلة لا زيادة عليها. من أظهر علاماتها بروز الزنادقة برؤوسهم المارقة يصولون ويجولون ويعبثون بكل ما تبقى من مقدسات هذه الأمة ولا يزالون.

وفي تقديري لن يقنعوا بشيء دون دك كل فضيلة فينا وفي أجيالنا المقبلة - لا سمح الله - والأخطر من هذا كله، أن هذه الأزمات والملمات تتم بأسماء شتى تتخذ لنفسها أشكالًا من التدليس والتعمية والمكر، والخطة التي نحن بصدد البحث فيها، هي أعظم مثال ونموذج يختزل الصورة التي أحب طرحها وشرح أبعادها للقارئ الكريم، وغير الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت