إذًا؛ لم يتأخر النصر إلى حد يمكن أن تخرج معه كلمات من المؤمنين تهدد إيمانهم. ولم يأت في مرحلة مبكرة قبل أن يشتد البلاء ويصلب عودهم وتذل نفوسهم لله ويعلموا أنْ ليس لهم إلا الله -عز وجل-.
فانظروا إلى حكمة الله -سبحانه وتعالى- في مدة البلاء.
رأيت هذا في تجربة الأسر: أناسا ابتلوا بلاء طويلا وصبروا وصمدوا وثبتوا. في مرحلة من المراحل عندما جاءت وعود وهمية بالإفراج واستبشروا بالإفراج، لكن بعد ذلك تبين أن هذه وعود وهمية؛ انكسرت نفوسهم، خالطت نفوسهم الشكوك والظنون، في هذه اللحظة انتشلهم الله عز وجل وفرج عنهم حتى لا يضيع إيمانهم.
فسبحان الحكيم الخبير الذي لا يُضيّع عملَ عباده المؤمنين، وفي الوقت ذاته يربيهم ويؤدبهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.