توددا). كأنه يقول لله: (يا رب خلاص فهمت الدرس، أنا الآن سأتودد، سأراعي ذلك في المستقبل، لكن أبعد عني هذا البلاء، رد إليّ النعم) ، هذا ليس أدبًا مع الله -عزَّ وجلَّ-.
المؤمن قد لا يعطي الأولوية للدعاء بكشف البلاء، لأنه يعلم أن استمراره مرحليًا أدعى لرده إلى دائرة محبة الله -عزَّ وجلَّ-، فهو ينشغل بإعمار قلبه بمعاني المحبة من جديد، ويكل أمر توقيت رفع البلاء إلى الله تعالى ويثق بحكمته تعالى في ذلك ورحمته.
(انظر إلى الابتلاء بإيجابية، لا على أنه عقوبة محضة، بل هو بشكل من الأشكال تودد من الله. إذًا، لا تستغرب من عنوان هذه الحلقة:(الله يتودد إلينا بالبلاء) . رأى منا غفلة عنه وجفافًا في عاطفتنا تجاهه، فابتلى لنراجع أنفسنا؛ فنستحي؛ فنحب ونتودد لله رب العالمين.
خلاصة الحلقة: الله يتودد إلينا بالبلاء، فلا تكن فقير المشاعر تجاه الله، بل افهم الرسالة، وبادل الله الود ودًا.
والسلام عليكم ورحمة الله.