كثيرًا ما يغيب عن الأذهان ينبغي أن يحتف بالخوف والرجاء، ألا وهو طاعة الله تعالى حبا له تعالى والحرص على حبه لنا ورضاه عنا.
هل اقتنعت الآن أن الله تعالى يتودد إلينا؟ هل استوقفتك هذه الآيات والأحاديث من قبل؟ هل كنت حريصا على أن تبادل الله الود ودًّا؟ أم أنك التهيت بالنعم عن المنعم؟ إذا كنت التهيت فلا تعجب عندما يبتليك الله تعالى ليذكرك أن تبادله الود ودًّا. حتى لو كان الابتلاء شديدًا، فلن يكون أشد من جفاف الروح وقحط القلب بخلوه من تذوق تودد الله ومبادلة هذا الود ودا. فإذا دفعك البلاء إلى هذا التذوق فقد ربحت كل شيء، ولم تخسر شيئًا، مهما كانت خسارتك كبيرة في الظاهر.
(إذًا إخواني وأخواتي، هناك معنى مهم جدًا، الله تعالى رحيم حتى في عقوبته، حتى في الابتلاء، رحيم ودود حتى في ابتلاءه، فخلاصة هذه الحلقة هي خلاصة الحلقة الماضية ذاتها: الله سبحانه وتعالى يتودد إلينا؛ فاحرص أن تبادل الله الود ودًّا ولا تكن فقير المشاعر مع ربك -سبحانه وتعالى-.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.