الحديث رواه مسلم، وفيه أن الله عز وجل يُشفِّع بعض خلقه في إخراج أناس من النار الخير فيهم قليل جدًا. ومع ذلك، رحمة الله ستشمل من هم دونهم أيضًا. فيقول الله عز وجل: «شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون. ولم يبق إلا أرحم الراحمين» سبحان الله! يخرج ربنا سبحانه وتعالى أناسًا بعدما طهرهم بالنار ويدخلهم الجنة برحمته لا بأعمالهم.
هزَّ هذا الموضع من الحديث كياني وأيقظني ونجاني من الاكتئاب الذي كان الشيطان يحاول إيقاعي فيه. قلت لنفسي: (نعم أخطأت، لكنْ أحسِب أن الله جعلني خيرًا من هؤلاء الذين أخرجهم. فإن كانت رحمة الله شملتهم فستشملني في الدنيا والآخرة) . فانقذفت في قلبي دفعة كبيرة من محبة الله والاطمئنان إلى رحمته.
إخواني وأخواتي، الله تعالى أرحم بكثير مما قد يهيئ لنا الشيطان في لحظات اليأس، {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
خلاصة الحلقة: لا تدع الشيطان يوقعك في الاكتئاب. بل حول ندمك إلى قوة إيجابية للتقرب من الله التواب العفو الغفور.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.