«تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا -يعني بشكل متتابع-. فأي قلب أشربها -يعني القلب المريض بالشهوات- نكت فيه نكتة سوداء. وأي قلب أنكرها -قلب المؤمن- نكت فيه نكتة بيضاء. حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض. والآخر أسود مربادًا، كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه» .
تصرف مع الوساوس بطريقة صحيحة لتصل إلى مرحلة يصبح فيها قلبك أبيض كالصفا لا تضره فتنة ولا شبهة ولا وسوسة ما دامت السماوات والأرض. وكما يقول المثل: الضربة إن لم تقتلك قوَّتك.
هل بقي هناك مشاعر سلبية أخرى يمكن أن نحولها إلى قوة إيجابية دافعة؟ نعم، لكن حتى لا أطيل عليكم سنعرض لها في الحلقة القادمة بإذن الله.
خلاصة الحلقة: لا تدع وساوس الشيطان حول حكمة الله ورحمته تستقر في قلبك، بل الجأ إلى الله وادعه واعبده وتخلص من معاصيك وتسلح بالعلم النافع، وأحسن الظن بربك تعالى، وحينئذ ستكون هذه الوساوس سببًا في زيادة يقينك ومحبتك لله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله.