عندما تستحضر هذا التسلسل، أن طاعتك وهجر المعاصي يؤديان إلى رفع حالة الذل، وبالتالي نصر الأمة وعزتها ونصرة مستضعفيها، فإنك ستشعر بلذة عظيمة وأنت تسير في طريق الطاعة. تدعوك نفسك إلى نظرة محرمة فتقول: لا. سأغض بصري نصرة لأخواتي في سوريا. يخذلك الشيطان عن صلاة الفجر فتتذكر إخوانك وتقول: أريد أن أكون من أنصار الله، فتهب إلى صلاتك. ستحترم نفسك حينئذ وستعيش في انسجام مع ذاتك بدلًا من جلدها ومقتها كلما شاهدت أوضاع إخوانك.
(إذًا يا أخي حوّل همك على مآسي الأمة إلى قوة دافعة، انظر إلى أخيك السوري وهو يُحرَّق بالنار ويقول يا رب، يا الله، هو قدم نفسه في سبيل الله، فماذا قدمت أنتَ؟ ماذا قدمتَ أنتَ؟ من للأمة الغرقى إذا كنا الغريقينَ؟! إذا بقيت تنظر إلى مآسي الأمة ثم لا تفعل شيئًا فسيتبلد إحساسك ويقسو قلبك. بل جاهد نفسك وجاهد شهواتك، واجعل همك على إخوانك شمعة في قلبك لا تنطفئ، وحينئذ سيختارك الله، وسيشرفك بنصرة إخوانك، وييسر لك السبل {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} .
خلاصة الحلقة: حوّل حزنك على أوضاع المسلمين إلى قوة دافعة تدفعك إلى النشاط في الطاعات والترفع عن المنكرات.
والسلام عليكم ورحمة الله.